واشنطن تواصل ضغوطها على الخرطوم بشأن دارفور   
الأربعاء 1428/8/15 هـ - الموافق 29/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
واشنطن جددت مطالبتها بتعاون سوداني كامل حسب وصفها (رويترز-أرشيف)

واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة السودانية ومطالباتها بـ"التعاون الكامل"، حسب وصفها، في نشر القوة الدولية في إقليم دارفور غربي السودان. 

جاء ذلك أثناء محادثات ثنائية نادرة أمس بواشنطن ضمت وفدا سودانيا بقيادة وزير الدولة للشؤون الخارجية السماني الوسيلة والمبعوث الأميركي الخاص للسودان أندرو ناتسيوس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي "نحن نواصل بالتأكيد التشديد على وجهة نظرنا التي طال عليها الأمد وهي أننا نريد تعاونا سودانيا كاملا فيما يخص انتشار القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي".

وكان الوزير الوسيلة التقى يوم الاثنين مع مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر، ومع مسؤولين كبار بالوزارة. ومن المرجح أن يلتقي أيضا مساعد وزير الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي بحسب ما ذكره كيسي.

وعقدت هذه المحادثات بطلب من الوسيلة لأن الخرطوم تشعر أنها لم تحظ بتقدير كاف لموافقتها على نشر القوة المشتركة على حد قول مسؤول أميركي.

وشددت واشنطن عقوباتها على السودان في مايو/أيار الماضي وأشارت أن رفعها رهن بإنجاز تقدم ملموس بخصوص دارفور، وبوقف مضايقة الدبلوماسيين والمنظمات الإغاثية.

بان أعرب عن قلقه من أحداث العنف الأخيرة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

الحكومة وبان
من جهة ثانية، رفضت الحكومة السودانية أمس تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن أعمال عنف جرت مؤخرا في دارفور، وقالت على لسان المتحدث باسم الخارجية علي الصادق إن "هذه الاتهامات باطلة وتستند إلى تقارير مفبركة يعدها بعض المنظمات والوكالات التي لديها أجندات سياسية".

وأكد الصادق إن "الحكومة هي الأحرص على الاستقرار في دارفور والدليل هو أنها لم تدخر جهدا في سبيل إقناع الحركات المسلحة بنبذ العنف وقبلت بكل الوساطات والمبادرات الباحثة عن حل سلمي للأزمة".

وكان بان أعرب أمس عن قلقه الشديد لـ"التصعيد الأخير للعنف في دارفور الذي أوقع مئات الأشخاص قتلى في الأسابيع الأخيرة"، ودعا الحكومة وباقي الأطراف إلى "الامتناع عن أي عمل عسكري واختيار سبيل السلام والحوار السياسي في هذه الفترة الحرجة".

ومن المقرر أن يبدأ بان الأسبوع المقبل زيارة للسودان وتشاد وليبيا بهدف العمل على إرساء سلام دائم بدارفور وبحث التزام الخرطوم بالإسراع في نشر قوة مختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

وقال بان إن نشر تلك القوة يعتبر إحدى العمليات الكبرى والمعقدة التي تنجزها الأمم المتحدة في تاريخها بسبب الصعوبات الطبيعية والتقنية، مشددا على أن نجاحها رهين بتعاون الحكومة السودانية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1769 الخاص بإقليم دارفور القاضي بإرسال 26 ألف جندي حفظ سلام أممي وأفريقي إلى الإقليم، وكان من المقرر أن يكتمل انتشار القوات مطلع العام المقبل إلا أن الخرطوم عارضتها لأشهر وتقول الآن إنها ستقبلها بشروط.

ويشهد إقليم دارفور نزاعا منذ عام 2003 بين الحكومة وحركات التمرد، أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح نحو مليونين حسب أرقام منظمات دولية تنقضها الخرطوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة