أوري سافير: إسرائيل تدعم البحث في الخيار الأردني   
الأربعاء 1437/7/20 هـ - الموافق 27/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
قال دبلوماسي إسرائيلي سابق، في مقال له على موقع "يسرائيل بلاس"، إن الأوساط الفلسطينية باتت تتحدث عما يسمى الخيار الأردني، وإقامة الكونفدرالية بين الفلسطينيين والأردنيين، في ضوء الجمود الحاصل في المفاوضات مع إسرائيل.
 
وأشار أوري سافير إلى أن التعثر المتزايد في تحقيق حل الدولتين، دفع ببعض الأطراف داخل السلطة الفلسطينية للتفكير مجددا في طرح مبادرة سياسية من خارج الصندوق لتحقيق الاستقلال، وأحد هؤلاء هو البروفيسور سري نسيبة، الرئيس السابق لجامعة القدس في بلدة أبو ديس.

ويطرح نسيبة بقوة -وفق المراسل- إعلان كونفدرالية أردنية فلسطينية تعتمد على إقامة دولتين مستقلتين بينهما علاقات قوية، على أن تكون الحدود الغربية للدولة الفلسطينية الخط الأخضر وشرقي القدس، التي تكون إحدى عاصمتيها بجانب العاصمة الثانية عمّان.

ويرى المقترح الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية والأردن يذهبان لتحقيق الكونفدرالية على أساس المبادرة العربية للسلام لعام 2002، بحيث تدور المباحثات حولها على أساس حدود عام 1967، كونها الحدود الغربية للدولة.

وقبل البدء الفعلي بتحقيق هذه التفاهمات الأردنية الفلسطينية، يجب الذهاب بها أولا إلى المجتمع الدولي، من خلال لجنة الرباعية الدولية الخاصة بقضايا الشرق الأوسط، والمشكّلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، من أجل البدء بالتفاوض حولها مع إسرائيل، بما في ذلك البحث في الترتيبات الإقليمية بالمنطقة.

وقال سافير -وهو مدير عام الخارجية السابق- إن للخيار الأردني الفلسطيني فوائد كثيرة، أولها أن حل الدولتين لن يكون منوطا فقط بالحكومة الإسرائيلية، كما أن ملك الأردن عبد الله الثاني يحظى بدعم وتقدير من الغرب، وقواته الأمنية لديها مكانة مرموقة هناك، فضلا عن أن التدخل الأردني بالملف الفلسطيني سوف يساعد في حفظ الأمن على طول حدود نهر الأردن والحدود المشتركة مع إسرائيل، ويقوي العلاقات الاقتصادية والسياحية.

وفي مقابل هذه الفوائد للخيار الأردني، يشير سافير إلى عقبات عديدة قد تحول دون تحقيقه على أرض الواقع، فالقيادة الفلسطينية لا تخفي شكوكها من الإرث التاريخي للعلاقة مع الأسرة الأردنية المالكة، وترى في الأردن داعما لإسرائيل في مواقفها الأمنية، كما أن الكونفدرالية مع الأردن تحمل تنازلا واضحا عن السيادة الفلسطينية على الأماكن المقدسة شرقي القدس، والترتيبات الأمنية غربي نهر الأردن.

محمود عباس أبدى تخوفه من الحراك الدولي المتعلق بالبحث في الخيار الأردني (رويترز)

مخاوف السلطة
وختم سافير مقاله بالقول إنه طالما أن المؤسسة الإسرائيلية دأبت على دعم أي تدخل أردني في الحل النهائي مع الفلسطينيين، فإن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تبدي رفضها الواضح لأي مقترح يتعلق بحل الدولتين القائم على حدود عام 1967.

وينقل السفير عن مسؤول كبير بالخارجية أن نسيبة ليس لوحده بين المسؤولين الفلسطينيين من يدعم الخيار الكونفدرالي مع الأردن، بل إن هناك شخصيات من حركة فتح ورجال أعمال فلسطينيين يقيمون في عمان، ويقدمون أفكارا مشابهة.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية سوف تدعم الخيار الأردني مع الفلسطينيين، وقد نقلت موقفها هذا لملك الأردن، مما قد يشجع الولايات المتحدة للدفع بقوة لطرح مثل هذا الخيار رغم العقبات الماثلة أمام تحقيقه، لأن الأردن كفيل بأخذ دور كبير في المنطقة.

من جهة أخرى، كتب خبير إسرائيلي بالشؤون العربية مقالا على موقع "نيوز ون" الإخباري أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بات يخشى من الحراك الدولي الساعي للبحث في الخيار الأردني، ولديه مخاوف جدية من بعض التحركات الجارية خلف الكواليس تقودها واشنطن وتل أبيب وبعض الدول العربية في ضوء الانسداد الكامل للعملية السياسية مع الفلسطينيين.

وأضاف يوني بن مناحيم أن نسيبة صاحب خطة الخيار الأردني، وهو قيادي سابق بحركة فتح وعضو القيادة الموحدة للانتفاضة الأولى وذو اسم عالمي- أعلن عام 2007، مع عامي أيالون رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) خطة لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أن الخيار الأردني بنظر نسيبة يعتبر المنفذ الوحيد للخروج من عنق الزجاجة، وبات الفلسطينيون يحتاجون لمثل هذا الخيار، وهو ما أثار نقاشا كبيرا في الأوساط الدبلوماسية الدولية، والمحافل الفلسطينية في الضفة الغربية وشرقي القدس، مع أن نسيبة كان في السابق من معارضي الخيار الأردني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة