هيغ يدعو حكومته لعدم مناقشة حرب العراق   
الجمعة 1434/4/19 هـ - الموافق 1/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)
هيغ دعا زملاءه إلى عدم الإدلاء بأي تصريحات بشأن حرب العراق أو شرعيتها قبيل الذكرى العاشرة لها (الفرنسية)

طالب وزير الخارجية البريطان وليام هيغ الوزراء في الحكومة الائتلافية بعدم مناقشة غزو العراق أو شرعيته مع اقتراب الذكرى العاشرة للغزو، وهو ما يرفضه الشريك الأصغر في الحكومة حزب الديمقراطيين الأحرار.

وكشفت صحيفة ذي غارديان أن هيغ بعث برسائل سرية إلى أعضاء الحكومة الائتلافية يحثهم فيها على عدم الإدلاء بأية تصريحات عن القضايا المثيرة للجدل التي أدت إلى مشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003.

ودعا هيغ في رسائله السرية إلى انتظار نتائج التحقيق الخاص بحرب العراق والمعروف باسم تحقيق تشيلكوت -نسبة إلى السير جون تشيلكوت الذي يشرف على التحقيق- والتي من غير المرجح أن تصدر قبل نهاية العام الجاري.

ونفى مصدر مقرب من هيغ أن يكون الهدف من الرسائل إسكات الوزراء، بل تذكيرهم بالموقف المتفق عليه للحكومة الائتلافية، وهو عدم التعليق على حرب العراق أو مبرراتها قبل صدور نتائج التحقيق فيها.

وقال المصدر -الذي لم تكشف عنه الصحيفة- إن هذا الموقف يهدف إلى إتاحة المجال أمام لجنة  تشيلكوت للتوصل إلى استنتاجاتها دون أن يحكم عليها الوزراء مسبقا "لأن وزير الخارجية يدعم هذا التحقيق بقوة، لذلك سيكون من السخف الحديث بأنه يحاول خنق النقاش أو الحوار بشأن العراق" من قبل الوزراء.

من جانبها قالت وزارة الخارجية إنها لا تستطيع التعليق على هذ المراسلات السرية، ولكنها أكدت وجودها.

كليغ سيلقي خطابا بشأن حرب العراق قبل حلول الذكرى العاشرة لها هذا الشهر (الفرنسية)

رفض الشريك
وأشارت ذي غارديان إلى أن تلك التعليمات التي صدرت الأسبوع الماضي أثارت استياء الشريك في الحكومة حزب الديمقراطيين الأحرار الذي يقول إنه يعتزم تحديها، لا سيما أنه دأب على القول بأن قضية حرب العراق كانت معيبة ومفتعلة وتجاهلت القانون الدولي، رغم أن شريكه الأكبر حزب المحافظين أيد بقوة قرار رئيس الوزراء الأسبق توني بلير.

ومن المتوقع أن يلقي زعيم الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، خطابا بشأن العراق قبيل الذكرى العاشرة لغزوه.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في حزب الديمقراطيين الأحرار قوله إنه يحق لهيغ إبداء وجهة نظره بشأن ما ينبغي أن يقال عن حرب العراق، لكنه لا يستطيع فرضها على وزراء الحزب لأن زعيمه كليغ وكبار مسؤوليه لن يلتزموا الصمت في الذكرى العاشرة لحرب العراق.

من جانبه قال منزايس كامبل الذي كان زعيما للديمقراطيين الأحرار إن "حزب المحافظين
-باستثناء بعض الرجال الشجعان- دعم بقوة العمل العسكري المضلل ضد الرئيس صدام حسين".

وأكد أن "موقف الديمقراطيين الأحرار كان وسيبقى جليا، وهو أن تلك الحرب كانت غير شرعية واستندت إلى معلومات استخبارية مزعومة اتضح فيما بعد أنه لا أساس لها من الصحة".

وتابع "لا أرى أن ثمة مبررا لتجنب مناقشة هذه القضية عام 2013، لا سيما أنه يمكن أن نتعلم الدروس من أخطاء الماضي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة