أوديرنو يرجح تسريع الانسحاب   
الأربعاء 1430/10/11 هـ - الموافق 30/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
 قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو (الفرنسية-أرشيف)

رجح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو التسريع بعملية سحب قوات بلاده من هناك.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أوديرنو قوله إن القوة يمكن خفضها لخمسين ألف جندي قبل موعد انسحاب القوات القتالية المقرر أن ينتهي مع نهاية أغسطس/آب المقبل، "إذا كان العراقيون مستعدين لتولي قدر أكبر من المسؤولية الأمنية".
 
وأضاف أن الولايات المتحدة يمكن أن تقلص حجم قواتها بسرعة أكبر مما كان مخططا في حال مرور الانتخابات المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل بصورة سلسة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن إفادة مكتوبة سيدلي بها أوديرنو في الكونغرس اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسحب حوالي 4000 جندي من العراق بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ووفقا لنص الإفادة التي سيقدمها أوديرنو إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب فإن الولايات المتحدة ماضية على الطريق نحو سحب جميع القوات المقاتلة من العراق بحلول سبتمبر/أيلول 2010.
 
وقال أوديرنو إن عدد المتعاقدين الأميركيين في العراق هبط من حوالي 149 ألفا في يناير/كانون الثاني إلى ما يزيد قليلا عن 115 ألفا، وهو ما يوفر أكثر من 441 مليون دولار. وجاء في نص الإفادة أن حوالي 100 قاعدة أميركية أغلقت أيضا.
 خطة الانسحاب تتضمن الإبقاء على 50 ألف جندي لأعمال غير قتالية (الفرنسية-أرشيف)

وجاء في الإفادة أيضا أن "الأمن في العراق يتحسن لكن ما زالت هناك مصادر لصراع محتمل من بينها الانتخابات القادمة في يناير/كانون الثاني والتوترات بين العرب والأكراد وجماعات المسلحين داخل العراق".

كما تضمنت القول إن "القاعدة في العراق والجماعات السنية المتطرفة والجماعات الشيعية المتشددة ما زالت تشكل تهديدات للاستقرار مع سعيها لاستغلال الصدوع السياسية  وزعزعة استقرار الحكومة وتقويض التقدم الذي تحقق إلى الآن".

يشار إلى أنه بموجب الخطة الراهنة سيبقى نحو خمسين ألف جندي في العراق للقيام بعمليات غير قتالية.
 
وسوف تسمح هذه الخطوة بنقل مزيد من القوات إلى أفغانستان حيث تحول الاهتمام بعد مراجعة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لنهجها عقب التقرير الذي أرسله قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال حول الموقف المتدهور هناك.
 
الانتخابات
على الصعيد العراقي الداخلي توقع مسؤول عراقي تصعيد ما سماها "الأعمال الإرهابية" في البلاد أثناء الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 16 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال الناطق باسم قيادة خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا إن لدى السلطات العراقية معلومات استخبارية تؤكد أن تنظيم القاعدة ينوي تصعيد "الأعمال الإرهابية" خلال الأسابيع المقبلة "لزعزعة الأمن في البلاد".

وأضاف أن الجهات الأمنية في العراق اتخذت سلسلة إجراءات تضمنت مراجعة الخطط المطبقة في خلية الأزمة للحيلولة دون تكرار تفجيرات ضخمة كتلك التي حدثت في العاصمة العراقية يوم 19 أغسطس/آب الماضي.

وأكد عطا أن السلطات العراقية تحتاط للأسوأ وتأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات و"لا تستهين بالعدو وخططه التي يحاول من خلالها التأثير على المنجزات السياسية في البلاد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة