واشنطن تدرج قياديا فلسطينيا في قائمة الإرهاب   
الجمعة 1435/3/23 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)
زياد النخالة الذي أدرج في قائمة الإرهاب الأميركية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

اتهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الولايات المتحدة بإعطاء إسرائيل الغطاء السياسي والقانوني لاستهداف نائب أمينها العام زياد النخالة بعد أن أدرجت الخارجية الأميركية اسمه في قائمة الإرهاب أمس الخميس.

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت أنها أدرجت زياد النخالة في قائمتها للإرهاب الدولي، وهو ما يعد بمثابة أمر تنفيذي يستهدف من تصفهم واشنطن بالإرهابيين، وأرجعت ذلك إلى أن حركته تهدف صراحة إلى تدمير إسرائيل، ونفذت هجمات واسعة النطاق ضد أهداف إسرائيلية. 

وربطت واشنطن قرارها أيضا بتلقي الجهاد الإسلامي التمويل والتدريب من إيران، وحذرت من التعامل معه، وستعمل على تجميد أي أموال أو أصول له في الولايات المتحدة، وفق بيان الخارجية الأميركية.

والنخالة فلسطيني من قطاع غزة أبعدته إسرائيل في أوائل تسعينيات القرن الماضي إلى لبنان، وأصبح نائباً لرمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الحالي الذي خلف مؤسسها فتحي الشقاقي في المنصب.

المدلل: القرار غطاء قانوني وسياسي لإسرائيل لاستهداف قادة الجهاد (الجزيرة)

ويقيم النخالة في لبنان منذ خروج حركته من سوريا عقب الثورة التي اندلعت هناك قبل قرابة الأربع سنوات، ولا تخفي الحركة علاقتها مع إيران، حتى أنها كانت قد شكرت إيران على ما قدمته لها من تمويل وتدريب وتسليح إبان الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وهو ما ساعدها على ضرب مدينة تل أبيب.

وسبق لواشنطن أن صنفت الجهاد الإسلامي كمنظمة إرهابية عام 1997. وفي عام 2005 وضعت أمينها العام رمضان شلح على قائمة الإرهاب، ورصدت مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

غطاء لإسرائيل
وقال القيادي في الجهاد الإسلامي بغزة أحمد المدلل إن القرار الأميركي يؤكد الوجه الحقيقي للولايات المتحدة التي تعمل على حماية إسرائيل وتضفي شرعية على عدوانها، واعتبر أن ذلك يوفر لإسرائيل "الغطاء القانوني والسياسي" اللازم لاستهداف قادة الجهاد، حسب تعبيره.

وأوضح المدلل في حديث للجزيرة نت أن القرار يؤكد مشاركة واشنطن لإسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تسعى للتضييق على المقاومة لتمرير مشاريع التصفية وخطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتسوية.

حسن عبده: إسرائيل أعدت قائمة بالاغتيالات(الجزيرة)

وندد المدلل بصمت السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه القرار الأميركي، غير أنه قال إن السلطة اليوم تسير في الفلك الأميركي ولا يمكن أن تنتقد قراره في ظل سعيها مع الأميركيين لتمرير مخطط كيري لتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن مثل هذا القرار "لن يفت في عضد حركته، ولن يؤثر في عملها المقاوم لاستعادة الحقوق الفلسطينية والدفاع عن الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الصهيوني".

من جهته، ربط المحلل السياسي حسن عبده بين القرار الأميركي والتقرير الذي نشرته صحيفة أميركية يوم الأحد الماضي، ونقلت فيه عن محلل عسكري إسرائيلي قوله إن المخابرات الإسرائيلية جهزت بالتعاون مع قوى إقليمية وأميركية قائمة اغتيالات لقيادات في فلسطين ولبنان متحالفة مع إيران.

وأشار عبده إلى أن القرار الأميركي يحمل مؤشرا غاية في الخطورة، ونوايا تصعيدية تجاه الجهاد في الداخل والخارج، مبينا أن إسرائيل تنظر للقرار على أنه بمثابة ضوء أخضر لاغتيال القيادات.

عامر خليل لم يستبعد أن تكون إسرائيل
وراء القرار الأميركي (الجزيرة)

يد إسرائيل
من ناحيته، أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل أن القرار يأتي بعد تقارير إسرائيلية متعددة في الأسابيع الأخيرة عن قدرات صاروخية كبيرة وأسلحة ذات تقنيات عالية والحديث عن امتلاك الجهاد الإسلامي في غزة لأسلحة مضادة للطائرات.

ولم يستبعد خليل أن تكون إسرائيل هي التي زودت واشنطن بالمعلومات التي استندت إليها في قرار وضع النخالة على قائمة الإرهاب، موضحا أن القرار شكل من أشكال الحرب التي تقوم بها إسرائيل ضد حركات المقاومة ومحاولة لحصار القيادات الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة