مبعوث سعودي لدمشق وواشنطن تطالب باستجواب الأسد   
الأربعاء 1426/12/5 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

الرئيس مبارك والملك عبد الله أكدا أهمية التعاون السوري مع لجنة ميليس (الفرنسية)

اتفق الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في ختام اجتماع قمة عقداه في مدينة جدة على إيفاد مبعوث سعودي رفيع المستوى إلى دمشق اليوم الأربعاء.

وبالتزامن يتوجه الرئيس المصري اليوم إلى باريس للقاء الرئيس جاك شيراك ليبحث معه نتائج قمة جدة، والتداعيات التي أطلقتها تصريحات النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام الموجود حاليا في فرنسا.

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن الزعيمين وافقا على ضرورة "تجنيب سورية أي ضغوط دولية تهدد أمنها واستقرارها، وعلى ضرورة المحافظة على الوئام السوري–اللبناني".

وأضاف أن الرئيس مبارك والملك عبد الله اتفقا أيضا على ضرورة أن تتعاون سوريا بشكل كامل مع اللجنة الأممية التي تحقق في إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

يأتي ذلك في وقت صعّدت فيه الولايات المتحدة ضغوطها على سوريا، وقالت إن رئيسها بشار الأسد ومسؤولين كبارا آخرين يجب أن يخضعوا لاستجواب لجنة التحقيق الأممية.

وأكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن هذا الاستجواب أمر حيوي لاستمرارية عمل اللجنة، محذرا من أن إجراءات إضافية قد تتخذ إذا اقتضت الضرورة في حال عدم تعاون دمشق.

من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض شين ماكورماك لجنة التحقيق إلى النظر في تصريحات خدام، التي كشف فيها أن الرئيس بشار الأسد هدد الحريري قبل أشهر من اغتياله.

وقال ماكورماك إن تصريحات خدام تتطلب المزيد من التحقيق من قبل القاضي الألماني ديتليف ميليس، لأنها تثير أسئلة مقلقة بشأن حقيقة ما جرى، مشيرا إلى أنها تطرح أسئلة حول من في الحكومة السورية متورط في عملية الاغتيال.

نفي
غزالة نفى اتهامات الفساد التي أشار إليها خدام واعتبرها عارية عن الصحة (الفرنسية) 
في هذه الأثناء وضع العميد رستم غزالة الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان، حدا للأنباء التي ترددت في دمشق وبيروت عن انتحاره أو اغتياله، ووصف تلك الأنباء بأنها مغرضة.

كما نفى غزالة في حديث للجزيرة اتهامات الفساد التي أشار إليها خدام واتهمه فيها بأخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة في لبنان، واعتبرها عارية عن الصحة.

وأكد أنه مستعد لكشف حساباته المصرفية قائلا "سبق أن أعلنت أني أنا وأصولي وفروعي مستعدون لكشف حساباتنا، فإن وجدوا قرشا سورياً واحدا في أي دولة من العالم فليكشفوه وليشهروه. هذا كلام عارٍ عن الصحة ويأتي ضمن الحملة الظالمة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها رموز أو جنود أو وطنيون في هذا البلد".

وعبر غزالة في حديث للجزيرة عن استعداده للاستقالة في حال طلب منه ذلك الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية. 

ووصف غزالة –الذي يشغل حاليا منصب رئيس الفرع العسكري لمخابرات ريف دمشق- الحملة التي تتعرض لها سوريا ويتعرض لها هو شخصيا بالظالمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة