مشهورون ومغمورون بسباق الرئاسة المصرية   
الأحد 17/4/1433 هـ - الموافق 11/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:53 (مكة المكرمة)، 23:53 (غرينتش)
لجنة الانتخابات الرئاسية بمصر حددت شروطا للترشيح وبدأت تتلقى الطلبات (الجزيرة)

فتحت مصر اليوم باب الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل، وتبدو خريطة المرشحين على قدر من التنوع بين شخصيات معروفة لدى معظم المصريين تستند إلى رصيد من التجربة السياسية، وبين شخصيات أخرى أقل شهرة وممارسة للعمل السياسي.

محسن فؤاد فايد (42 عاما) مدرس بكلية الهندسة جامعة الزقازيق يسعى للترشح ويقول إنه لا ينتمي لحزب أو تيار سياسي وإن "مصلحة مصر" ستحدد اتجاهه، ويشير إلى أن ما يميزه عن المرشحين الآخرين هو "اعتماده على مساعدين ذوي خبرات مختلفة على قدر من المسؤولية ولديهم القدرة على إدارة المنظومة الحاكمة".
 
ويرى فايد أن المشكلة التي يمكن أن تواجهه في حال توليه منصب رئاسة الجمهورية هي عدم القدرة على التغيير لدى الناس.

ويضيف فايد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، ومجلسي الشعب والشورى لديهم معلومات لا تتاح لغيرهم، لذلك لا يستطيع هو القول إن كانت عملية إعادة بناء النظام سليمة أو غير سليمة.

أما محمد النشائي (70 عاما)، الذي تعلم في الغرب منذ صغره وحصل على دكتوراه في الهندسة المدنية ودكتوراه في الميكانيكا التطبيقية، فهو مرشح يصف ميولاته السياسية بالليبرالية.

نظام الحكم
ويؤكد النشائي دعمه لنظام حكم أشبه بنظام حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكن مع تلافي الأخطاء المرتكبة مثل التضييق على الجماعات الإسلامية والصدام مع أميركا، حسب قوله.

ودعا النشائي إلى نظام حكم رئاسي، وشدد على ضرورة عدم المساس بأي من سلطات رئيس الجمهورية، معتبرا أنه لا وجود لبرلمان قوي أمام رئيس جمهورية ضعيف.

باسم خفاجي أحد المرشحين المستقلين لمنصب رئاسة الجمهورية (الجزيرة) 

وأضاف أن الرئيس القادم سيواجه مشكلتين كبيرتين وهما الملف الأمني والملف الاقتصادي في ظل ما تشهده مصر اليوم من تراجع في هذين الاتجاهين.

وتضم لائحة المرشحين أيضا محمود حسام، الذي يرأس مجموعة شركات استثمارية، وقد انطلقت حملته الانتخابية من مدينة الإسكندرية.

ويقول إنه يركز على التقدم الاقتصادي ولديه حلول فعلية لرفع مستوى معيشة الشعب المصري وزيادة فرص العمل، مؤكدا أن كل شيء، في نظره، يعتمد على النهضة الاقتصادية.

وفيما يتصل بنظام الحكم مستقبلا فيفضل حسام أن يكون رئاسيا برلمانيا مختلطا بصلاحيات غير مطلقة لرئيس الجمهورية.

من جانبه قال المرشح باسم خفاجي (49 عاما) إن اتجاهه السياسي "إسلامي مستقل" لا يرتبط بالتيارات الإسلامية، وأشار إلى أن رؤيته السياسية تنبني على فكرة دفع تطور "الحياة الحرة"، معتبرا أن الدولة المدنية هي الدولة غير المعادية للدين الإسلامي.

مرحلة النهضة
ويرى أن أهم مشكلة تواجه مصر حاليا هي الانتقال من الثورة إلى مرحلة النهضة حيث يشعر الشعب بأن الفترة القادمة أفضل من العقود الماضية، حسب تعبيره.

القيادي السابق في الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح بدأ حملته الانتخابية (الفرنسية)

ويعد خفاجي بأن يكون عادلا وبأن تبتعد مؤسسة الرئاسة عن الفردانية وتشتغل باعتبارها كيانا مؤسسيا قادرا على صناعة الرؤية السياسية في ظل صلاحيات تنفيذية محدودة للرئيس.

وعلاوة على هؤلاء المرشحين المغمورين، يدخل غمار المنافسة على منصب رئاسة مصر شخصيات ذات صيت مثل الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ومنصور حسن الذي عمل في حكومة الرئيس الراحل أنور السادات، والعضو القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح.

وقالت جماعة الإخوان إنها لن تقدم مرشحا من صفوفها لانتخابات الرئاسة، لكنها ستؤيد مرشحا ذا مرجعية إسلامية، مما يعني ضمنيا أن الجماعة لن تؤيد مرشحا علمانيا أو مسيحيا.

ويحق لكل حزب ممثل بنائب واحد منتخب على الأقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى طرح مرشح، بينما يلزم للمستقل الراغب في الترشح الحصول على تأييد 30 على الأقل من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أو الحصول على توكيلات من 30 ألف ناخب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة