دو فيلبان يستبعد استقالته وينفي محاولة التشهير بساركوزي   
الجمعة 1427/4/7 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
دو فيلبان أعلن أنه ضحية لـ"الافتراءات والأكاذيب" بشأن فضحية كليرستريم (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان تمسكه بمنصبه بالرغم من الانتقادات الموجهة له على خلفية فضيحة كليرستريم التي هزت الوسط الفرنسي ووصفت بأنها "ووتر غيت فرنسية".
 
وقال دو فيلبان -بمؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الحكومة- إنه ضحية لما وصفها بحملة "الافتراءات والأكاذيب", مؤكدا أنه لم يحاول التشهير بخصمه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي وردت بحقه اتهامات بحيازته حسابات سرية في لوكسمبورغ.
 
وحول سؤال عن استعداده للانسحاب من العملية السياسية أجاب رئيس الحكومة إنه "من الطبيعي في نظام ديمقراطي أن نحاسب وأن أخضع لذلك مثل أي مواطن, لكن كونوا على ثقة بأن ذلك لا يثنيني في أي لحظة عن المهمة الموكلة لي".
 
كما أكد أنه لم يتلق في أي وقت "تعليمات" من الرئيس جاك شيراك بشأن القضية, غداة نشر صحيفة لوموند الوثائق التي أحدثت هزة قوية.
 
وأضاف "لم أعط أي توجيه وفي أي لحظة للتحقيق حول شخصيات سياسية, وما قمت به هو أنني طلبت التحقق من المعلومات التي حصلت عليها ودرس مصداقيتها وكلفت بهذه المهمة الجنرال فيليب روندو".
 
اتهامات نيكولا ساركوزي بامتلاكه حسابات سرية جاءت مع اقتراب الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)
تناقض
وتتناقض تصريحات دو فيلبان مع رواية الجنرال فيليب روندو المسؤول بالمخابرات الذي أوضح أنه بناء على ملاحظات شخصية دونها ومحاضر لجلسات الاستماع أمام القضاة كشفت أن رئيس الحكومة تذرع بتعليمات صادرة عن شيراك ليطلب منه في العام 2004 التحقيق في حسابات سرية.
 
كما دعا دو فيلبان الصحافة إلى "توخي الحذر" في التعاطي مع المعلومات, في الوقت الذي أجمعت فيه الصحف أنه أصبح في "وضع حرج" بعد أقل من عام من تعيينه في منصبه في أعقاب الاستفتاء على الدستور الأوروبي.
 
وكانت صحيفة لوموند نشرت في عددها الصادر أمس النص الكامل لشهادة الجنرال روندو في هذه القضية, والتي تعارضت مع التصريحات المتكررة لدو فيلبان في هذا الصدد.
 
يشار إلى أن اسم دو فيلبان ورد في الفضيحة على نطاق واسع بدعوى أنه حض الأجهزة الأمنية على إخضاع نشاطات ساركوزي للرقابة والمتابعة في إطار ما اعتبره البعض تصفية لحسابات على خلفية طموح كليهما للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في العام القادم خلفا لجاك شيراك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة