لجنة 11سبتمبر تنتقد إخفاقات الاستخبارات الأميركية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

تقرير لجنة 11 سبتمبر يعدد إخفاقات الحكومة الأميركية ويدعو لتغييرات جذرية في أجهزة الاستخبارات (الفرنسية)

أفاد تقرير اللجنة الوطنية الأميركية للتحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أن الإدارة الأميركية أخفقت على عدة مستويات تتعلق بالتصور والسياسة والقدرات والإدارة لتفادي تلك الهجمات، وأوصت بتغييرات واسعة في أجهزة الاستخبارات.

ووجهت اللجنة -المؤلفة من عشرة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي- في تقريرها الذي تطلب عامين من التحقيقات, إدانة واسعة للاستخبارات الأميركية والدفاعات الجوية بشأن الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون وخلفت حوالي ثلاثة آلاف قتيل.

وقالت إن الزعماء أدركوا خطورة التهديد قبل 11 سبتمبر إلا أنها لم تخص بالذكر إدارة الرئيس الحالي جورج أو السابق بيل كلينتون. لكن اللجنة خلصت إلى أن الإرهاب لم يكن مصدر قلق كبير حيال الأمن القومي بالنسبة للرئيسين قبل ذلك التاريخ.

وأفاد التقرير أن "الخطر الإرهابي من أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة لم يكن قضية رئيسية في نقاش السياسة بين العامة أو الإعلام أو الكونغرس إلى درجة أن هذه المسألة لم تظهر خلال الحملة الانتخابية للرئاسة عام 2000".

وأكدت اللجنة أن أي رئيس لا يستطيع أن يعد بأن هجمات مثل 11 سبتمبر/ أيلول لن تحدث مرة أخرى, لكن الشعب الأميركي له الحق في أن يتوقع أن يكون لدى المسؤولين أهداف واقعية وإرشادات واضحة وتنظيم فعال.

من جهة أخرى استبعدت اللجنة أي علاقة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة، لكن التقرير أشار إلى علاقة لإيران بالقاعدة.

انتقادات الأجهزة
وقالت اللجنة إن وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) لم يكن لديها سوى "قدرات بسيطة" على شن عمليات شبه عسكرية، وإنها بحاجة إلى تحسين شبكتها من الجواسيس البشر بعد اعتمادها على وسائل التجسس الآلية.

كما أفاد التقرير أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لم تكن له القدرة على الربط بين ما يعرفه العملاء الميدانيون وبين الأولويات القومية.

وانتقدت اللجنة أيضا الكونغرس وقالت إنه فشل في توفير الإرشادات الكافية للمسؤولين التنفيذيين بشأن الإرهاب، كما أنه لم يقم بالإشراف الكافي لكي يحدد المشاكل المتعلقة بالأمن القومي ويعالجها.

توصيات
وقد تضمن التقرير عدة توصيات أهمها الدعوة إلى تأسيس مركز قومي لمكافحة الإرهاب لتوحيد التخطيط الاستخباراتي تحت إشراف "مدير قومي للاستخبارات".

وقد نفى الرئيس بوش -في تصريحات قبيل صدور التقرير- أي تقاعس من جانبه إزاء هجمات سبتمبر، وقال إنه ما كان سيتوانى عن العمل لو كان لديه أدنى شك في أنها ستقع.

وأكد الرئيس لدى تسلمه التقرير أنه يتضمن توصيات وصفها بالبناءة، وأنه يتطلع لدراستها والعمل مع الجهات المسؤولة في إدارته من أجل تنفيذها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة