محادثات صينية روسية لمواجهة الدرع الصاروخي الأميركي   
الاثنين 1421/11/27 هـ - الموافق 19/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قال متحدث باسم السفارة الصينية في موسكو إن نائب رئيس أعلى مؤسسة عسكرية في الصين، وهي اللجنة العسكرية المركزية، الجنرال زانغ وانيان سيجري مباحثات مع المسؤولين الروس خلال زيارة يقوم بها إلى روسيا تستغرق أربعة أيام وتتركز حول العلاقات العسكرية.
 
وتأتي زيارة الجنرال الصيني لموسكو بعد يوم واحد من مباحثات أجراها مع وزير الدفاع الألماني رودلف سكاربينغ خلال زيارة الأخير لبكين.

وقالت وكالة أنباء روسية إن الجنرال زانغ -وهو رئيس اللجنة المشتركة للتعاون العسكري الروسي الصيني- سيجري مباحثات مع نائب رئيس الوزراء الروسي إليا كيلبانوف ووزير الدفاع إيغور إيفانوف. وأضافت الوكالة أن زانغ يرغب في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف.

وينظر المراقبون إلى تبادل الزيارات بين كل من الصين وروسيا وألمانيا بأنها تحولات قد تمهد لقيام علاقات عسكرية نشطة بين الدول الثلاث، في وقت تتنامى فيه الشكوك حيال المشروع الأميركي المضاد للصواريخ.

وتتزامن زيارة زانغ مع زيارة أخرى يقوم بها إلى موسكو السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي الجنرال جورج روبرتسون الذي يسعى لطمأنة القادة الروس بشأن خطط واشنطن لبناء درع دفاعي صاروخي وخطوات التوسع التي يقوم بها الحلف لضم دول من أوروبا الشرقية.

وتعارض موسكو وبكين مشروع الدرع الصاروخي الأميركي الذي تعتبرانه تهديدا استراتيجيا، رغم تأكيد واشنطن بأن الهدف من المشروع مواجهة هجمات محتملة من دول معادية. وقادت روسيا والصين حملة دولية مشتركة مناهضة للمشروع الأميركي، الذي ينظر إليه الكثيرون بأنه قد يقوي دور الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، ويدفع باتجاه سباق للتسلح في الفضاء الخارجي.

وذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية في العاصمة الصينية أن مباحثات الجنرال زانغ مع وزير الدفاع الألماني الذي يزور بكين للمرة الثانية خلال شهرين تركزت حول مشروع الدرع الصاروخي الأميركي. وتبدي برلين مخاوف مماثلة من المشروع الأميركي، وأيدت الموقف الروسي الذي يرى أن الدرع الصاروخي يمثل انتهاكا لاتفاقية منع انتشار الصواريخ البالستية الموقعة عام 1972.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة