قذيفة إسرائيلية تحول حياة أسرة فلسطينية إلى مأساة   
الثلاثاء 1427/3/12 هـ - الموافق 11/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)
والد الطفلة هديل يجلس داخل منزله المدمر بينما يرقد أفراد عائلته في المستشفى (الفرنسية)

بدت آثار الدمار والدماء معا في منزل عائلة الفلسطيني محمد ربيع غبن بعد أن سقطت عصر يوم الاثنين قذيفتان من دبابة إسرائيلية على المنزل الواقع شمال بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
 
وأدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد طفلة في الثامنة من عمرها وإصابة والدتها وشقيقاتها وأشقائها جميعا.
 
وأظهرت صور التقطت للمنزل حجم الدمار الذي خلفه القصف بعد أن اخترقت قذيفتا مدفعية سطح المنزل وشوهدت أثار الدماء وأشلاء الطفلة هديل محمد ربيع غبن على الأرض حيث اخترقت إحدى الشظايا رأسها مما أدى إلى تفتته.
 
الطفلة الشهيدة هديل (الفرنسية)
وقال مدير الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة الدكتور معاوية حسنين إن ثمانية من أفراد العائلة أصيبوا بجروح مختلفة بخلاف الطفلة الشهيدة.
 
ومن بين المصابين والدة هديل وهي حامل أصيبت بشظايا في جسدها مما استدعى تحويلها على الفور إلى مستشفى الشفاء لمحاولة إنقاذ الجنين وهو ما لم يحدث.
 
وقال حسنين إن أفراد العائلة الجرحى الآخرين هم الرضيعة روان (18 شهرا) والأطفال منير (4 أعوام) ورنا (3 أعوام) وآمنة (9 أعوام) وتحرير (17 عاما) وغسان (11 عاما) وبسام (15 عاما)، فيما أصيب عدد من أفراد العائلات المجاورة بينهم مسن يدعى طلال زعرب (59 عاما).
 
وقال أحمد غبين وهو شاهد عيان يمت بصلة قرابة لهذه العائلة إن القصف المتواصل من المدفعية الإسرائيلية الذي استهدف المنزل أثار حالة من الرعب والفزع بين سكان المنطقة.
 
وعمت مستشفى كمال عدوان مشاعر الغضب والحزن حيث شوهد أقرباء العائلة يبكون وينددون بالجرائم الإسرائيلية.
 
من جانبه قال متحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي إن القصف استهدف منطقة يستخدمها النشطاء الفلسطينيون لإطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية.
 
اثنان من أشقاء الشهيدة هديل يتلقون العلاج في المستشفى (الفرنسية)
غير أن منظمة بتسيلم الإسرائيلية المعنية بحقوق الانسان أكدت أنه ينبغي تحميل إسرائيل "المسؤولية القانونية" عن استشهاد الطفلة. وأضافت في بيان "قتل الطفلة في بيت لاهيا نتيجة حتمية لقرار إسرائيل تضييق مجال الأمان الواقع بين المنطقة المستهدفة ومنازل المدنيين".
 
ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان المأساة التي حلت بعائلة غبن نفسها في صباح 4 يناير/كانون ثاني 2005 عندما استشهد ستة من أفراد العائلة معظمهم من الأطفال في هجوم مماثل.
 
ووقع هذا الهجوم عندما أطلقت الدبابات الإسرائيلية عددا من القذائف باتجاه هؤلاء الأطفال بينما كانوا يقومون بزراعة حقلهم في قرية "فدعوس" أقصى شمال بلدة بيت لاهيا المحاذية لمستوطنة إيلي سيناي قبل إزالتها قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وباستشهاد الطفلة هديل يرتفع عدد الشهداء بين الفلسطينيين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة جراء التصعيد الإسرائيلي إلى 16.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة