إيران تستعد لمواجهة اللاجئين الأفغان وتخشى انتهاك أراضيها   
الأحد 1422/6/27 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان يتدفقون على الحدود مع باكستان
تستعد إيران لمواجهة احتمال تدفق الآلاف من اللاجئين الأفغان على حدودها إذا نفذت الولايات المتحدة عمليات عسكرية في أفغانستان, محذرة -بعد أن أغلقت حدودها مع أفغانستان- من أنها لن تقبل بأي انتهاكات.

وتجد إيران نفسها في قلب الأزمة وهي تتقاسم مع أفغانستان حدودا تمتد لحوالي 900 كلم. ومع استعدادها للتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمواجهة تدفق عشرات آلاف اللاجئين إلى حدودها, تسعى من جهة أخرى للبقاء بمنأى عن انعكاسات أي نزاع في حال نشوبه.

وأعلن نائب محافظ إقليم خراسان المحاذي لأفغانستان (شمالي شرقي إيران) المكلف بالشؤون الأمنية "مهما حدث فإننا مصممون على الدفاع عن أراضينا ولن نسمح بأي انتهاكات على حدود إيران".

وتوقع المسؤول الأمني أن يتجه اللاجئون الأفغان على الأرجح إلى باكستان وإلى الحدود الأفغانية الإيرانية في الجنوب". وأشار إلى أن إيران التي استقبلت حتى الآن مليوني لاجئ أفغاني تقريبا وقررت السبت إغلاق حدودها -المغلقة عمليا- تود إقامة المخيمات على الأراضي الأفغانية وليس على أراضيها.

وتدور مفاوضات بين السلطات الإيرانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بشأن تحديد موقع هذه المخيمات وفق ما أفاد مسؤول المفوضية في زاهدان أكبر مدن إقليم سيستان-بلوشستان المحاذي لأفغانستان وحيث يتوقع وصول أكبر عدد من اللاجئين.

ونصح نائب وزير الخارجية الإيراني محمد صدر الولايات المتحدة بتفادي العنف, مؤكدا على وجوب إبقاء إيران خارج النزاع. وقال إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان, ليس هناك أي مبرر لأن تتحمل إيران المغبة "لأن إيران تدين الإرهاب بشكل واضح، والعالم بأسره يعلم أن إيران الإسلامية هي ضد الإرهاب".

وفي هذه الأثناء يتدفق آلاف الأفغان عبر الحدود إلى باكستان مما يزيد الضغط على مخيمات اللاجئين التي تكتظ بنحو مليوني نسمة. وشعر المقيمون في العاصمة الأفغانية كابل على وجه الخصوص برحيل عمال الإغاثة الأجانب حيث تعاني كابل من نقص شديد في الخدمات الأساسية بعد أن ألحقت الحرب التي استمرت سنوات أضرارا جسيمة بها.

وبالنسبة لكثيرين من المواطنين الأفغان العاديين الذين يعانون من الفقر والجهل وعدم الدراية بالأساليب الغربية فإن مثل هذه المؤامرة -الهجمات- أبعد مما يمكن تخيله ويشعرون بأنهم ضحية مرة أخرى بعد الغزو السوفياتي لبلادهم عام 1979.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة