الناجون من تسونامي يصارعون لإعادة بناء بلادهم   
الأحد 1426/5/20 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

مواطن من آتشه يفكر في بناء بيت جديد على أنقاض بيته السابق (رويترز)

ما زال الناجون المحبطون والعاطلون عن العمل من سكان الخيام يحاولون إعادة بناء بلادهم رغم مرور ستة أشهر على موجات المد البحري (تسونامي) التي قتلت نحو 232 ألف شخص، في إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ.

ويشكو الناجون من الكارثة في أكثر البلاد تضررا منها وهي الهند وإندونيسيا وسريلانكا وتايلند، من أن عمليات إعادة بناء المنازل والمدارس وخلق فرص عمل بالكاد بدأت الآن، فيما تقول الأمم المتحدة إن الأمر يحتاج إلى عشر سنوات لإعادة بناء ما تحطم.

وتصر الجهات المانحة على أن أحد أكبر جهود إعادة الإعمار السلمية في التاريخ يجب أن توازن بين السرعة والجودة، ويجب بناء ما يقرب من 120 ألف منزل في إقليم آتشه لأكثر من 500 ألف ممن فقدوا منازلهم، فيما لا زال برنامج الغذاء العالمي يوزع الطعام لنحو مليوني شخص في المنطقة.

وتشهد جزيرة بوكيت جنوب تايلند اليوم حفل تأبين لنحو 5395 شخصا ذهبوا ضحية تسونامي، بينهم العديد من السياح الأجانب.

وبداية كارثة زلزال تسونامي الذي بلغت قوته 9.15 درجات على مقياس ريختر -وهو الأقوى خلال 40 عاما- كانت في جزيرة سومطرة الإندونيسية، ما أدى إلى تكون حائل من المياه بلغ ارتفاعه عشرة أمتار وتسبب بإلحاق أضرار بـ13 من الدول الواقعة على المحيط الهندي.

أما إقليم آتشه في إندونيسيا فكان الأكثر تضررا، حيث دمرت أكثر من 1000 قرية وبلدة أو محيت من على الخريطة.

كما كان للكارثة أثر عميق على النساء والأطفال، وشكل الأطفال أكثر ثلث الضحايا خاصة في إندونيسيا، وما زال الآباء يبحثون عن أطفالهم الذين اختفوا حين داهمت الموجات الوحشية الجزيرة، وفقد نحو ثمانية ألف طفل أحد والديه أو كليهما.

ورغم مرور أكثر من 180 يوما على كارثة تسونامي فإنه ما زال من الصعب على الناجين التأقلم مع خسارتهم، والذين يعاني معظمهم من حالات عميقة من الاكتئاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة