كوشنر: إسرائيل لم تعد ترغب بالسلام   
الأربعاء 1430/11/24 هـ - الموافق 11/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:16 (مكة المكرمة)، 3:16 (غرينتش)
كوشنر ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في الإليزيه منتصف يونيو الماضي (الفرنسية)

قال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر إنه يشعر أن إسرائيل لم تعد تهتم بالسلام وأبدى حسرته على اليسار الإسرائيلي في وقت أنهى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى واشنطن لم تثمر جديدا في قضية المستوطنات واستئناف مفاوضات السلام.
 
وقال كوشنر متحدثا إلى إذاعة فرنسا الدولية أمس إنه "كان هناك في السابق حركة سلام في إسرائيل ويسار يسمع صوتها ورغبة حقيقية في السلام" لكن الآن "يبدو لي وأرجو أن أكون مخطئا تماما أن الرغبة اختفت تماما وأن الناس لم تعد تؤمن بها".
 
وجدد كوشنر معارضة بلاده للاستيطان فهي ترى أن "عدم بناء مستوطنات أثناء المحادثات الخاصة بالسلام، أمر لا غنى عنه".
 
دحلان: ترسيم الحدود أحد الطرق لحل مشكلة الاستيطان (الفرنسية)
عباس والانتخابات
ودعا كوشنر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البقاء في منصبه وهي رسالة ينقلها إليه عندما يزور المنطقة في الأيام القليلة القادمة.
 
الدعوة ذاتها وجهها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما هاتف عباس أمس وحثه على استئناف مفاوضات السلام.
 
ورغم أن علاقات إسرائيل بفرنسا أفضل مما كانت عليه في عهد جاك شيراك، لم تخل من توتر دل عليه مثلا إلغاء كوشنر الشهر الماضي زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في خطوة لم يُذكَر سببها، لكن دبلوماسيا فرنسيا ربطها بتقييد إسرائيل لحركته.
 
واشترطت السلطة استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان الذي يقوض كما تقول حق الفلسطينيين في دولة في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.
 
الاستيطان والحدود
وأبدت السلطة استياءها مما اعتبرته تراجعا في الضغط الذي كانت تمارسه الولايات المتحدة على إسرائيل لتوقف الاستيطان.
 
لكن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الأسبوع الماضي إن الاستيطان يجب أن لا يعوق استئناف المفاوضات وإن رسم حدود الدولتين ربما كان حلا للمسألة.
 
المعنى نفسه تكرر في لقاء للقيادي بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) محمد دحلان مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء قال فيه إن رسم الحدود أحد الطرق لحل مسألة الاستيطان، ودعا إلى "مفاوضات جادة لتحقيق حل الدولتين بجدول محدد لا يتجاوز عامين".
 
بنيامين نتنياهو يحل بباريس قبل يومين من زيارة لبشار الأسد (الفرنسية)
نتنياهو بباريس

واختتم نتنياهو أمس زيارة إلى واشنطن، ووصف محادثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمركزة والإيجابية، لكن كان لافتا أنه في وصوله ومغادرته لم تجمعه بالرئيس الأميركي الصورة التقليدية، ولم يعقدا مؤتمرا صحفيا كما هو مألوف.
 
وقال نتنياهو قبل المغادرة إن المحادثات -التي كانت مغلقة- بحثت قضايا تهم أمن إسرائيل وأيضا عملية السلام.
 
أما البيت الأبيض فقال إن أوباما أكد مجددا الالتزام الأميركي بأمن إسرائيل، وبحث مع نتنياهو مجموعة قضايا بينها إيران ومفاوضات السلام.
 
ويحل نتنياهو اليوم بباريس قبل يومين فقط من زيارة للرئيس السوري بشار الأسد، وهو توقيت قالت باريس إنه ليس مقصودا.
 
وتشترط سوريا استرجاع مرتفعات الجولان لتوقيع اتفاق سلام، لكن إسرائيل تشترط عليها أيضا وقف دعم منظمات تقاومها في لبنان والأراضي الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة