توقعات بمشاركة أردنية في قمة الدوحة رغم الصمت الرسمي   
الخميس 1430/1/19 هـ - الموافق 15/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
الموقف الشعبي الأردني الغاضب يطالب الحكومة بالمشاركة في القمة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

توقع مصدر برلماني أردني رفيع للجزيرة نت أن يتخذ الأردن قرارا بالمشاركة في قمة الدوحة، لكنه تحدث عن نقاش تشهده دوائر صنع القرار حول تقديرات الموقف من المشاركة وحجم التمثيل. ولفت المصدر –الذي فضل عدم الإشارة له- النظر إلى أن الأردن بات في موقف "لا يحسد عليه".
 
وتابع "لا يستطيع الأردن إغضاب السعودية التي تربطه بها علاقات مميزة، وفي نفس الوقت لا يمكنه التغيب عن قمة الدوحة كونها مخصصة لبحث الحرب على غزة، كما لا يريد أن يعود التوتر لعلاقاته التي تحسنت مؤخرا مع قطر".
 
وعلى مدى يوم الأربعاء لم يفلح الكثير من الإعلاميين والسياسيين بالأردن في الاتصال بأي مسؤول حكومي لتوضيح موقف المملكة من المشاركة في قمة الدوحة، وبينما تواجه الحكومة ضغوطا شعبية تحثها على المشاركة، فشل البرلمان في إكمال جلسة كانت ستناقش الموقف الأردني من القمة.
 
مستوى التمثيل
لكن الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان تحدث للجزيرة نت عن أن نقاشا يدور حاليا حول مستوى التمثيل في القمة.
 
الخيطان الذي قال إن كافة المسؤولين في الحكومة والديوان الملكي "لا يردون على هواتفهم" توقع أن يشارك الأردن على مستوى ممثل حكومي، وزاد "غير معروف إن كانت عمان ستشارك بوفد يترأسه رئيس الوزراء أو وزير الخارجية أو أقل من هذا المستوى".
 
جلسة البرلمان شهدت انسحاب نواب قبيل مناقشة المشاركة الأردنية بالقمة
(الجزيرة نت-أرشيف)
ولا يخفي مصدر سياسي مطلع أن مشاركة ملك الأردن عبد الله الثاني في قمة الدوحة "غير متوقعة".
 
ويلفت المصدر ذاته النظر إلى أن الأردن "لا يريد أي توتر في علاقاته مع الرياض والقاهرة، خاصة وأنه لا يزال متمسكا بموقعه في محور الاعتدال، وفي الوقت ذاته لا يمكنه التغيب عن القمة لأن الموقف الرسمي الأردني سيظهر بموقف المتصادم مع الموقف الشعبي"
 
جدل بالبرلمان
وانعكس الغموض في الموقف الرسمي على جلسة البرلمان الأردني ظهر الأربعاء، حيث انسحب نواب من الجلسة قبيل مناقشتها المشاركة الأردنية في القمة.
 
وأعلن رئيس الجلسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الله الجازي رفع الجلسة لفقدانها النصاب بعد أن انسحب نواب منها إثر مطالبة النائب خليل عطية بأن يطلع رئيس الوزراء المجلس على الموقف الأردني من القمة التي ستعقد في الدوحة.
 
وفسر نواب شاركوا في إفشال النصاب بأنهم "لا يريدون إحراج الحكومة" لكنهم نفوا وجود "ضغوط" مورست عليهم لإفشال نصاب الجلسة.
 
وقال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية محمد أبو هديب الذي كان أحد المنسحبين من الجلسة إن قمة الدوحة يجب أن تعقد وعلى الأردن أن يشارك فيها.
 
وتابع للجزيرة نت "أمام المعطيات الموجودة على الأرض وتسلط الآلة الحربية الإسرائيلية وعدم إجابة إسرائيل بوضوح على المبادرة المصرية والجرائم الكبرى في قطاع غزة هناك حاجة لمؤتمر قمة يكون عنوانه غزة وليس على هامش أي مؤتمر آخر".
 
همام سعيد طالب الحكومة بالتناغم مع المطالب الشعبية (الجزيرة نت)
وقال أيضا "أي تلكؤ أو بوادر انشقاق في الموقف العربي سيزيد من صلف القادة الصهاينة وسيدفعهم للاستمرار في عدوانهم".
 
مطلب الإخوان
وعلى النقيض من موقف البرلمان طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد الحكومة بالمشاركة في قمة الدوحة.
 
وقال في مذكرة بعثها لرئيس الوزراء "نربأ بالأردن أن يغيب عن هذه القمة، ونطالب حكومتكم بالمشاركة فيها ليبقى الانسجام في الموقف الأردني الرسمي والشعبي المتميز وليسهم الأردن الأقرب إلى فلسطين بأي جهد يخدم القضية ويفشل مخططات العدو الذي يستهدفنا قبل أي جهة عربية أخرى".
 
 كما وجه الملتقى الوطني للأحزاب والنقابات المهنية مذكرة مماثلة دعا فيها الحكومة لاتخاذ قرار بالمشاركة في القمة.
 
الموقف ذاته عبر عنه نائب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي رحيل غرايبة الذي طالب الحكومة في تصريح صحفي له باتخاذ موقف "حازم وغير مرتبك" من الجهود العربية الساعية لعقد قمة عربية في الدوحة، منوهاً بأن الشعب الأردني "يترقب الموقف الرسمي بقلق بالغ".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة