واشنطن تقر بوجود مسائل عالقة قبل مفاوضات سوريا   
الأربعاء 11/4/1437 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
أقرت الولايات المتحدة بوجود بعض المسائل العالقة التي تستوجب العمل عليها قبل إطلاق مفاوضات السلام بين النظام السوري والمعارضة المقررة الأسبوع المقبل في جنيف، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة القوى الكبرى إلى الاتفاق سريعا على تشكيلة وفد المعارضة لهذه المفاوضات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي الثلاثاء إن هناك الكثير من الاختلافات في وجهات النظر حول ما سيبدو عليه الحل السياسي في سوريا، وكيف سيمكن الوصول إليه، لكنه شدد على أن "هناك تحركا داخل المجتمع الدولي يتجسد في المجموعة الدولية لدعم سوريا، للمضي إلى الأمام باتجاه الوصول إلى هذا الحل".

وأكد أن الحكومة الأميركية "راغبة في أن ترى" المفاوضات بين النظام والمعارضة السورية تتحقق في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، لافتاً إلى أن وزير الخارجية جون كيري "كان على اتصال مستمر مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الأيام القليلة الماضية".

ومن المفترض أن يلتقي كيري لافروف في مدينة زيوريخ السويسرية اليوم الأربعاء، حيث ستكون سوريا أحد المواضيع التي سيبحثانها.

كيربي قال إن لقاء منتظرا بين كيري ولافروف اليوم لبحث الملف السوري (غيتي-أرشيف)

تشكيلة المعارضة
وفي سياق متصل، قالت الأمم المتحدة إنها لن توجه دعوات لحضور هذه المباحثات لحين اتفاق القوى الراعية للمباحثات على ممثلي فصائل المعارضة المقرر حضورهم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق "حين تصل الدول التي تقود عملية المجموعة الدولية لدعم سوريا -في هذه المرحلة- لتفاهم بشأن تحديد من توجه لهم دعوات من المعارضة، ستواصل الأمم المتحدة توجيه دعوات".

وقدم دي مستورا الاثنين عرضا عن الاستعدادات لمحادثات جنيف أمام أعضاء مجلس الأمن المجتمعين في جلسة مغلقة.
    
وأفاد دبلوماسيون بأنه أعلن لممثلي الدول الـ15 أن الدعوات ستوجه "عندما نصبح على أرض صلبة". وأعرب عن أمله أن يتخذ طرفا النزاع "إجراءات حسن نية"، مثل رفع الحصار عن بلدات عدة.

ومن المقرر أن يلتقي وفدا النظام والمعارضة في جنيف ابتداء من 25 من الشهر الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة، وأعلنت الحكومة السورية موافقتها المبدئية على المشاركة في المحادثات، إلا أنها طلبت الاطلاع أولا على تركيبة وفد المعارضة.

وبحسب خارطة طريق تم الاتفاق عليها في فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمشاركة 17 دولة -بينها القوى الكبرى ودول أخرى مثل السعودية وإيران- فإن العملية السياسية ستبدأ بالاتفاق على وقف لإطلاق النار ثم حكومة انتقالية وانتخابات.

الجبير أكد أن المعارضة السورية هي التي تحدد من يمثلها في مفاوضات جنيف (رويترز-أرشيف)

مواقف دولية
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المعارضة السورية هي التي تحدد من يمثلها في المفاوضات مع النظام، وإنه لا يجوز لأي طرف أن يفرض عليها من يمثلها في هذه المفاوضات.

وفي موسكو، قال وزير الخارجية القطري خالد العطية في تصريح للجزيرة إن بلاده تُعرّف "الإرهابيين" في سوريا وفقا لما تم إدراجه من منظمات على لائحة الإرهاب في الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وأضاف أن أي مجموعة خارج هذه اللوائح تعد مجموعة معارضة خرجت لإيجاد حل يضمن لها الحرية والكرامة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال الاثنين -خلال زيارة لأبوظبي- إنه ليس ممكنا حتى الآن تأكيد عقد مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن سوريا في موعدها المقرر، وإن الأمم المتحدة هي المعنية بتأكيد ذلك.

ورأى فابيوس أنه "سيكون من الصعب للغاية على المعارضة المعتدلة أن تشارك في المفاوضات في الوقت الذي يتعرضون فيه للقصف".

يأتي هذا بينما يتوقع دبلوماسيون بالأمم المتحدة تأجيل المحادثات، حيث نقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي قوله إن "التأجيل يبدو مرجحا". وحين سئل سفير أوروغواي لدى الأمم المتحدة إلبيو روسيلي -الذي يرأس مجلس الأمن الشهر الحالي- عن احتمال التأجيل، رد "سأكتفي بالقول إنه لم يتحدد اليوم أي موعد آخر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة