دعوة إسرائيلية للحرب على لبنان   
الاثنين 1435/8/12 هـ - الموافق 9/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)

محمد محسن وتد-هرتسليا

شهدت الجلسة الأولى لمؤتمر هرتسليا الـ14 الذي انطلق الأحد في إسرائيل دعوة لاستثمار الأجواء الحالية في المنطقة بشن حرب على لبنان، حيث دعا ضابط الاحتياط الحاخام يعقوب عميدرور، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى تدمير البنى التحتية المدنية والعسكرية لـ حزب الله اللبناني.
 
وقال عميدرور في أولى جلسات المؤتمر -التي ركزت على السياسات الإستراتيجية والتحديات المستجدة والمخاطر المحدقة بمستقبل الشرق الأوسط و"الأمن الوطني" لإسرائيل-  إن على إسرائيل استغلال ظروف الاقتتال في سوريا وتورط حزب الله في المستنقع السوري، وتقويض نظام بشار الأسد، وتراجع القدرة الاقتصادية لإيران لتوجيه ضربة قاصمة لحزب الله من أجل تصحيح مسار الحرب على لبنان عام 2006.

ولتحقيق ذلك، يرى أنه "لا بد من قيام الجيش الإسرائيلي بشن حرب على لبنان والتوغل في الأحياء السكنية لتدمير البنى التحتية والترسانة العسكرية لحزب الله الذي تحول إلى جيش داخل دولة، ويرجح بأنه يمتلك قرابة خمسين ألف صاروخ تشكل تهديدا مباشرا على إسرائيل".

وأكد عميدرور أن إسرائيل "دولة صغيرة ستبقى مهددة أمنيا كونها محاطة بدول عربية كبرى ترفض الاعتراف بها وتقبلها، ولا يمكن لإسرائيل التأثير على مجريات الأمور في الشرق الأوسط وإحداث تغييرات إقليمية جوهرية حتى وإن تم التوصل لتسوية سياسية وإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، ومن ثم فإنها مطالبة بابتكار الحلول وتدبر أمورها بذاتها، بمعزل عن الظروف والتطورات التي قد تنشأ". 

  عميدرور: التهديدات الكلاسيكية للجيوش العربية تراجعت (الجزيرة)

تعزيز الترسانة العسكرية
وأضاف أن على إسرائيل "تعزيز ترسانتها وقوتها العسكرية، وأن تبدي جاهزية عليا للتفوق الأمني والاستخباراتي حتى وإن تحولت جميع الدول العربية إلى صديقة والتزمت بالمعاهدات واتفاقيات السلام المبرمة، لأن الدول العربية ومن دون استثناء لن تتردد في تدمير إسرائيل حال شعرت أنها ضعيفة عسكريا، لذا يجب أن تتفوق وتتمتع بقوة الردع للحفاظ على الأمن ومواجهة المخاطر".

ويرى الحاخام نفسه أن تعتمد إسرائيل على "توخي الحذر" وعدم القيام بخطوات غير مدروسة أو خوض مغامرات بالشرق الأوسط "مع تحديد خطوط حمراء للعالم العربي في قضايا جوهرية يحظر تجاوزها".

ووفق عميدرور فإن من الإيجابيات الجديدة بالمنطقة "التراجع الكبير لحجم التهديدات الكلاسيكية للجيوش العربية التقليدية، لكن يبقى الأخطر هو البرنامج النووي الإيراني وسعي طهران لحيازة قنبلة نووية وسط مهادنة من المجتمع الدولي والإدارة الأميركية التي أبدت استعداداها للتسوية السلمية والتخلي عن الخيار العسكري".

وبالمقابل، يرى العديد من السلبيات في "تفكك بعض الأنظمة وتصدع الوضع القائم منذ عشرات الأعوام ما أدى لخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط وتنامي مخاطر وتحديات مستجدة متمثلة بالإرهاب السني في سيناء وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة والمنظومة الصاروخية لحزب الله التي يصل مداها إلى جميع المناطق بإسرائيل".

وفي ظل هذه التحديات، يعتقد عميدرور أن إسرائيل "قد تجد ذاتها وحيدة في مواجهة هذه المخاطر والتهديدات" لذا يوصي بأن تستخلص تل أبيب العبر وتسعى لمنع حيازة إيران السلاح النووي وامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة