اختطاف أسترالية وفلسطيني بغزة والسلطة تتوعد الخاطفين   
الجمعة 1426/6/22 هـ - الموافق 29/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
الاختطاف أصبح جزءا من مشاهد الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

اختطفت مجموعة فلسطينية مسلحة موظفين تابعين للأمم المتحدة من أمام فندق على شاطئ بحر غزة. وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن أحد المختطفين الأسترالية زواي فصطيب سبيلا مسؤولة برنامج التطوير التابع للأمم المتحدة.
 
وتابع المراسل أن الرجل الآخر مصور فلسطيني من القدس يدعى ستيف سبيلا ويعمل مع الأمم المتحدة. وقد أكد برنامح التطوير التابع للمنظمة اختطاف اثنين من موظفيه هما أسترالية وفلسطيني.
 
وأوضح أن المجموعة المسلحة تتبع عائلة ضابط فلسطيني اختطفته مجموعة مسلحة تسمي نفسها كتائب شهداء جنين أمس ويدعى جهاد عابد، مشيرا إلى أن المسلحين اقتادوا الأسترالية والفلسطيني من أمام فندق آدم إلى مكان تمركز العائلة في مخيم البريج للاجئين.
 
وقد طالبت المجموعة في بيان لها السلطة الفلسطينية بالإسراع والعمل على الإفراج عن الرائد جهاد عابد الذي يعمل في الاستخبارات العسكرية وأمهلت السلطة عدة ساعات لتنفيذ مطالبها، وهددت بقتل المختطفين الاثنين وإيذائهما إذا لم يتم الإفراج عن عابد.
 
وأشار المراسل إلى أن أجهزة الأمن طوقت المنطقة التي يعتقد أن الخاطفين يحتجزون الأسترالي والفلسطيني فيها، وبدأت اتصالات مع الجهات المعنية لتأمين الإفراج عنهما.
 
ويعد حادث اليوم في غزة الأحدث في سلسلة العمليات التي تعكس تدهور الوضع الأمني، وتزايد مظاهر حالة الانفلات الأمني بالأراضي الفلسطينية التي تعهد الرئيس محمود عباس بالقضاء عليها.
 
توعد السلطة
من جانبها نددت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية بشدة بحادث الاختطاف، ودعت الخاطفين لإطلاق سراحهما فوراً.
 
وأكد بيان الوزارة الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنه لن يكون هناك تهاون مع مرتكبي حوادث الاختطاف وما تمثله من انتهاك سافر للقانون، وستلاحق الوزارة الخاطفين بقوة القانون.
 
وأكد وزير الداخلية اللواء نصر يوسف أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة والصارمة ضد كل من تثبت علاقته باختطاف الأجانب، نظراً لما يترتب عليه من إساءة للقضية الوطنية ومساس بأصالة الشعب الفلسطيني.
 
قصف
استمرار استعدادات الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من غزة (الفرنسية)
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة نت في القطاع أن المقاومة الفلسطينية أطلقت صاروخين من طراز قسام، على مشارف مدينة سديروت الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة دون وقوع إصابات.
 
وأوضح أن الصاروخين وقعا في منطقة غير مأهولة اليوم وأطلقا من شمال غزة.

في سياق متصل أوصت القيادة العسكرية الجنوبية في إسرائيل بشن هجوم بري واسع النطاق على قطاع غزة قبيل الانسحاب المرتقب اعتبارا من منتصف أغسطس/ آب القادم، وفق ما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة اليوم نقلا عن مصادر عسكرية.

جدار ثلاثي
في نفس الإطار كشف مسؤولون عسكريون إسرائيليون النقاب اليوم عن أن إسرائيل تسارع لإكمال جدار يفصلها عن قطاع غزة قبل الانسحاب منه، بدعوى منع أي مسلحين من التسلل.

الجيش الإسرائيلي يزيل بعض الخرسانات من موقع عسكري في غزة (الفرنسية)
ويشمل المشروع استكمال بناء الجدار الحالي إضافة إلى سياجين آخرين بجانب سياج الأسلاك الشائكة الممتد بطول حدودها مع غزة البالغة 60 كلم. ويقام السياج الأول على مسافة تزيد على خمسة عشر مترا من السياج القائم حاليا باتجاه غزة.

أما السياج الآخر فيبعد ما بين 70 و150 مترا باتجاه إسرائيل، ويضم كاميرات وأبراجا للمراقبة ومواقع لرشاشات تعمل بالتحكم عن بعد. كما تبني إسرائيل سواتر وخرسانات يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار في بعض المناطق التي تراها أكثر عرضة لهجمات الفلسطينيين.
 
غرف عمليات
وفي سياق التحضيرات للانسحاب من غزة اتفقت وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي، على إنشاء ثلاث غرف عمليات مشتركة لمتابعة الأحداث أثناء الإخلاء الإسرائيلي المزمع من محافظات القطاع تعمل على مدار الساعة.

وأكدت وزارة الشؤون المدنية في بيان لها أن مكان الغرفة الأولى سيكون في معبر بيت حانون وستختص بمتابعة الأحداث في المنطقة الشمالية، والثانية في معبر رفح وتختص بمتابعة الأحداث في المنطقة الجنوبية والوسطى. أما الغرفة الثالثة فسيكون مقرها مبنى وزارة الشؤون المدنية.

وأعلنت الوزارة للمواطنين الفلسطينيين عن عدد من أرقام الهواتف التي بإمكان السكان الاتصال بها حال تعرضهم إلى أي طارئ وقت  الانسحاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة