حملة سعودية ضد الأئمة والخطباء   
الجمعة 1424/4/14 هـ - الموافق 13/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات السعودية فصلت مئات من الأئمة والخطباء وأوقفت آلافا آخرين عن العمل في إطار حملتها على ما يسمى الإرهاب, وأكدت صحيفة غارديان أن حكومة بلير ستضيق الخناق على الجمعيات والهيئات الإسلامية التي تقدم معونات مالية إلى حركة حماس, فيما أشارت تايمز إلى أن بلير بدأ بشن حملة لفرض ضغوط دولية على إيران لوقف برنامجها النووي.


فصلت السلطات السعودية مئات من الأئمة والخطباء وأوقفت آلافا آخرين عن العمل, بحجة نشرهم مواعظ تحض على التعصب

نيويورك تايمز

قوانين أكثر حزما
فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن السلطات السعودية فصلت مئات من الأئمة والخطباء وأوقفت آلافا آخرين عن العمل, وذلك لقيامهم بنشر ما يسمى مواعظ تحض على التعصب.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة كبرى على الإرهاب عقب تفجيرات الرياض. وذكرت مصادر حكومية سعودية أن السلطات نفذت تعليمات جديدة لمنع تدفق الأموال من السعودية إلى "الجماعات الإرهابية" في الخارج.

وفي موضوع آخر نقلت الصحيفة عن السلطات الفدرالية الأميركية عزمها فرض قوانين أكثر حزما في التعرف على المشتبه في أنهم من الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم. وتتزامن هذه الخطة مع قلق متزايد من تقارير تفيد باحتجاز المئات من المهاجرين غير القانونيين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

ووفقاً للوكالات المختصة بالموضوع سيقوم المشرعون بإجراء 12 تعديلا أساسيا تمت التوصية عليها من قبل وزارة العدل. ونبهت الصحيفة إلى أن هذه التعديلات الجذرية في القوانين تشير إلى الإخفاقات الحقيقية في السياسات التي اتبعها مسؤولو وزارة العدل في مكافحة ما يسمى الإرهاب, وهو ما اعترف به المسؤولون أنفسهم.

تضييق الخناق
من جانبها أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى إعلان حكومة بلير أمس أنها ستضيق الخناق على الجمعيات والهيئات الموجودة في بريطانيا والتي تقدم معونات مالية إلى حركة حماس.

وكشفت الصحيفة أن وزير الخارجية جاك سترو يناقش مع نظيره الأميركي سبل الضغط على الدول والأفراد الذين تزعم أنهم يمولون الحركة وخاصة الأثرياء في السعودية الذين يغدقون عليها الأموال عبر دمشق إلى غزة والضفة الغربية, كما سيتباحث سترو مع نظرائه الأوروبيين بشأن مسألة حماس.

قوة نووية
أما صحيفة تايمز البريطانية فقالت إن بلير بدأ بشن حملة لفرض ضغوط دولية قصوى على إيران بعد أن استنتج أنها في طريقها لتصبح قوة نووية.

وعلمت الصحيفة أن سياسة التعاون مع إيران التي انتهجتها بريطانيا منذ عامين سيعاد النظر فيها ما لم تقم طهران بكبح جماح طموحاتها النووية، وذكرت الصحيفة أن بلير يشك في أن الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي مازال يمارس آراءه المعتدلة على النظام الإسلامي المتشدد في إيران.


بدأ بلير بشن حملة لفرض ضغوط دولية قصوى على إيران بعد أن استنتج أنها في طريقها لتصبح قوة نووية

تايمز

ويعتقد خبير نووي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن أمام إيران ثلاث سنوات لتمتلك سلاحا نوويا, وأن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتقدان أن هذه الحقيقة مخيفة.

وقد ازدادت مخاوف لندن أمس عندما علمت أن إيران قامت هذا الأسبوع بمنع فريق تفتيش تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أخذ عينات من أحد المعامل. وتتابع الصحيفة أنها حصلت على تقرير سري تابع للوكالة ذاتها يبين أن إيران أخفقت في التزاماتها فيما يتعلق بتقديم المعلومات عما لديها من مواد نووية وتصنيعها واستعمالها والإعلان عن الأماكن التي تخزن فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة