الآلاف يحتجون بواشنطن وأوروبا على الحرب في العراق   
السبت 1426/8/21 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)
المحتجون تجمعوا قرب البيت الأبيض لكن بوش كان يتفقد خسائر الإعصار ريتا (الفرنسية)

تجمع آلاف الأميركيين أمام البيت الأبيض للمطالبة بوقف الحرب في العراق وإعادة القوات الأميركية, في أكبر تجمع من نوعه منذ بداية الحرب على العراق في مارس/ آذار 2003.
 
وتدفق المحتجون على واشنطن من جميع أنحاء الولايات المتحدة, ورفعوا شعارات تتهم الرئيس جورج بوش بالتستر على ما يحدث في العراق من مثل "كذب بوش فمات أولادنا".
 
وتجمع المحتجون غير بعيد عن حديقة البيت الأبيض حيث مئات الصلبان البيضاء ترمز إلى القتلى الأميركيين في العراق.
 
تأتي المسيرة استجابة لحملة نظمتها جماعة "متحدون من أجل السلام والعدالة" المناهضة للحرب احتجاجا على الحرب في العراق.
 
وقال المنظمون إن المسيرة تأتي في إطار احتجاج يستمر ثلاثة أيام يتضمن عصيانا مدنيا سلميا أمام البيت الأبيض وتجمعا لأتباع الديانات المختلفة.
 
أميريكية تبكي وهي تنصت لخطاب سيندي شيهان (الفرنسية)
وتقدمت المحتجين سيندي شيهان التي قتل ابنها العام الماضي ببغداد, والتي ذاع صيتها بعد أن قررت المرابطة وعشرات من أنصارها أمام مزرعة الرئيس جورج بوش بولاية تكساس بعد أن رفض استقبالها.
 
ودعت شيهان -التي تحولت إلى نقطة استقطاب في الحملة ضد الحرب في العراق- إلى محاكمة المسؤولين عنها, ووصفت الإدارة الأميركية بالمجرمة.
 
كما كان بين المحتجين النائب البريطاني جورج غالوي ووزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك.
 
وإضافة إلى واشنطن يشهد عدد من المدن الأميركية تجمعات مماثلة مثل لوس أنجلوس وسياتل.
 
مظاهرات بأوروبا
وفي بريطانيا تجمع آلاف من معارضي الحرب في العراق في مظاهرة احتجاجية دعا إليها ائتلاف "أوقفوا الحرب" مطالبين رئيس الوزراء توني بلير بسحب القوات البريطانية من العراق.
 
وحمل المتظاهرون شعارات تصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكاذب, وتصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه أول إرهابي في العالم.
 
الشرطة قدرت عدد المشاركين في مظاهرة لندن بعشرة آلاف(الفرنسية)
غير أن المظاهرة التي توقع منظموها أن يشارك فيها مائة ألف لم يشارك فيها إلا حوالي عشرة آلاف.
 
وإضافة إلى الحرب في العراق كانت المظاهرة أيضا للاحتجاج على الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة البريطانية في أعقاب هجمات لندن قبل شهرين, وهي إجراءات وصفتها جمعيات حقوقية بأنها تضييق على الحريات.
 
وتأتي المظاهرة عشية المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي يشهد خلافات حادة حول الدور البريطاني في العراق, في وقت تصر فيه حكومة بلير على عدم سحب قواتها قبل أن تتمكن القوات العراقية من التحكم في الوضع الأمني.
 
ولم يحظ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 قط بشعبية في بريطانيا، وهبطت شعبية بلير بعد اتهامات بأن حكومته بالغت في أسباب خوض الحرب.
 
ولبريطانيا 8500 جندي في العراق قتل 95 جنديا منهم حتى الآن في هجمات للمسلحين المعارضين للوجود العسكري الأجنبي في العراق.
 
وجاءت المسيرات التي نظمتها حملة "أوقفوا الحرب" بعد أقل من أسبوع من اقتحام القوات البريطانية مركز شرطة بمدينة البصرة بجنوب العراق لإطلاق سراح جنديين بريطانيين كانت تحتجزهما الشرطة العراقية.
 
ويقول منظمو المظاهرات إن الاشتباكات التي وقعت في مدينة البصرة الاثنين الماضي، والتي كانت القوات البريطانية طرفا فيها، تبرز الحاجة الماسة لإنهاء احتلال العراق.
 
كما شهدت عواصم أوروبية أخرى مظاهرات


أقل حجما مثل باريس حيث تجمع فيها حوالي 120 شخصا أمام السفارة الأميركية في ساحة الكونكورد بدعوة من عشر جمعيات فرنسية وأميركية وفرنسية-عراقية للدعوة إلى رحيل القوات الأميركية, إضافة إلى تجمعات احتجاجية أخرى في روما وكوبنهاغن وهلسنكي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة