الهاشمي يرفض استبعاد العراق من أي حوار أميركي إيراني   
الاثنين 1428/5/4 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

طارق الهاشمي (يسار) خلال جلسة حول العراق ضمن فعاليات المنتدى (الجزيرة نت)

محمد النجار-البحر الميت

أكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي رفض بلاده لأي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول العراق، دون حضور رسمي عراقي.

وأضاف للجزيرة نت على هامش مشاركته في ندوة حول العراق في المنتدى الاقتصادي العالمي على شاطئ البحر الميت إن بلاده أبلغت رسميا بموعد الاجتماع و"ننتظر جدول الأعمال الذي نريد أن يكون لنا رأي فيه"، رافضا الإفصاح عن هذا الموعد.

غير أن الهاشمي شدد على رفض بلاده للمباحثات المزمعة ما لم تمثل فيها، قائلا إن الطرف العراقي يجب أن يكون شريكا في الحوار "خاصة أن أجندة اللقاء تتعلق بالشأن العراقي بالأساس".

الانسحاب ليس هدفا
وفي موضوع آخر وردا على سؤال حول تهديد جبهة التوافق التي ينضوي تحتها الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه من الحكومة العراقية، قال الهاشمي إن "الانسحاب ليس هدفا بحد ذاته بل هو وسيلة من وسائل العمل السياسي لإيصال رسالة ما لشركائنا في الائتلاف".

الجلسة الخاصة بالعراق في المنتدى (الجزيرة نت)
وأوضح أن جبهة التوافق أمامها العديد من الخيارات، مشيرا إلى حوارات "جادة" تخوضها الجبهة حاليا مع الحكومة، لكنه نفى وجود أي ضغوط تمارس على الجبهة من أي طرف كان للانسحاب أو البقاء في العملية السياسية.

وأكد نائب الرئيس العراقي أن حواره الأخير مع رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك يدخل في باب "الحوارات المستمرة في إطار التنسيق المستمر".

وكانت تقارير صحفية تحدثت مؤخرا عن طلب المطلك من الهاشمي الانسحاب فورا من الحكومة الحالية في إطار سعي قوى عراقية لتأسيس جبهة جديدة في البلاد.

لقاءات أميركية إيرانية
وكانت ردهات مؤتمر دافوس في البحر الميت شهدت لقاءات غير رسمية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، حيث التقى محمد شريعتي المستشار السابق للرئيس الإيراني محمد خاتمي بالسيناتور الأميركي غوردون سميث.

وشهدت جلسة خصصت للملف العراقي اتهامات أميركية عراقية مزدوجة لإيران بتهريب الأسلحة إلى العراق.

مصافحة خلال المؤتمر بين شخصيتين إيرانية وأميركية(الجزيرة نت)
واتهم سميث إيران بالاستمرار في إرسال الأسلحة التي تفتك بالأميركيين في العراق، متسائلا عن جدوى الحوار الأميركي مع طهران في وقت يرسل فيه الإيرانيون الأسلحة "التي تقتل أبناءنا في العراق".

كما ألمح الهاشمي إلى الدور الإيراني بقوله إن العراق "تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية"، وتابع بأن "الأمن القومي العراقي لا يتوقف عند حدوده وقلنا لجيراننا إن الوضع العراقي سيؤثر عليهم وبالتالي يجب التوقف عن دفع العراقيين للقتال بالوكالة عن الأطراف الإقليمية".

وحينما طلب متحدثون من الهاشمي أن يكون أكثر تحديدا فيمن يقصد بهذه الأطراف، قال إن "المجتمع الدولي يعرف من هي الأطراف التي تثير المشاكل في العراق ومن يدفع العراقيين لخوض حروب بالوكالة نيابة عنه".

غير أن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني نفى بشدة الاتهامات الموجهة إلى إيران بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، واعتبر أن أغلب القتلى في العراق من الشيعة "كما أن السنة يقتلون"، وقال إن الولايات المتحدة أكبر متدخل في شؤون العراق عبر احتلالها له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة