رام إيمانويل.. رأس قائمة أوباما من أصل إسرائيلي   
الجمعة 10/11/1429 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
إيمانويل عمل متطوعا مدنيا بقاعدة للجيش الإسرائيلي وقت حرب الخليج الأولى (الفرنسية-أرشيف)
أثار اختيار الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لرام إيمانويل ليكون كبير موظفي البيت قدرا واسعا من الجدل, بسبب أصوله الإسرائيلية ومواقفه من قضايا الشرق الأوسط منذ كان مستشارا سياسيا بإدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

وينحدر إيمانويل من أسرة إسرائيلية، حيث إن والده إسرائيلي من مواليد مدينة القدس وكان عضوا في مليشيا إرغون الصهيونية الناشطة إبان فترة الانتداب البريطاني في فلسطين.

كما عمل رام إيمانويل متطوعا مدنيا في قاعدة للجيش الإسرائيلي أثناء حرب الخليج الأولى عام 1991, فضلا عن كونه العضو الديمقراطي الوحيد من ولاية إيلينوي في الكونغرس الذي صوت لصالح الحرب في العراق عام 2003.

اهتمام إسرائيلي
لهذا لم يكن غريبا أن تفرد وسائل إعلام إسرائيلية مساحات واسعة للحديث عن إيمانويل وتشدد على أصوله الإسرائيلية.

في هذا الإطار ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس (6/11/2008) أن بنيامين إيمانويل والد رام هاجر مع أسرته في الستينيات إلى الولايات المتحدة وأقام في شيكاغو.

وفي العام 1997 أدى ايمانويل خدمة عسكرية لفترة قصيرة في إسرائيل، حسب ما ذكرت صحيفة هآرتس، وفي الفترة التي سبقت حرب الخليج في 1991 تطوع في مكتب للتجنيد تابع للجيش الإسرائيلي.

"
كبير موظفي البيت الأبيض هو أكبر موظف معين في البيت الأبيض ويعمل بوصفه واحدا من أقرب مستشاري الرئيس ويمكنه اتخاذ القرار فيما يتعلق بمن يمكنه مقابلة الرئيس بينما يقوم أيضا بتطوير سياسات الإدارة
"
كما قالت صحيفتا هآرتس ومعاريف إنه خدم لمدة شهرين في وحدة كلفت بإصلاح الآليات المصفحة قرب الحدود الشمالية مع لبنان.

بداية التعارف
وحول بداية تعرفه على أوباما, أشارت هآرتس إلى أن ذلك تم في شيكاغو حيث كان يرأس الفريق الخاص بالانتخابات النصفية عام 2006، التي استعاد فيها الديمقراطيون الأغلبية في الكونغرس.

بدورها وصفت صحيفة معاريف رام إيمانويل بأنه "رجلنا في البيت الأبيض"، كما ورد في عنوان مقال بهذا الخصوص.

يشار إلى أن كبير موظفي البيت الأبيض هو أكبر موظف معين في البيت الأبيض ويعمل بوصفه واحدا من اقرب مستشاري الرئيس ويمكنه اتخاذ القرار فيما يتعلق بمن يمكنه مقابلة الرئيس بينما يقوم أيضا بتطوير سياسات الإدارة.

ومنذ العام 2006 عمل إيمانويل بوصفه رابع أرفع قيادي في الحزب الديمقراطي رئيسا لمؤتمر الحزب، وهو عضو في لجنة المخصصات القوية بمجلس النواب المعنية بتحديد السياسة الضريبية.

يضاف إلى هذا أن إيمانويل كان مؤخرا من أبرز المفاوضين بشأن تشريع خطة الإنقاذ المالية لوول ستريت التي بلغت قيمتها 700 مليار دولار.

غير أن إيمانويل عرف لدى البعض بأسلوبه "الفظ والمباشر" أثناء عمله في الكونغرس, ما دفع جون بوينر زعيم الجمهوريين في مجلس النواب لانتقاد اختياره لكبير موظفي البيت الأبيض, قائلا "إنه اختيار يدعو للسخرية من جانب رئيس منتخب تعهد بتغيير واشنطن وإضفاء المزيد من الطابع المدني على السياسة والحكم من المركز".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة