أميركا تراقب حرائق الغابات بأقمارها الصناعية   
الأربعاء 9/6/1422 هـ - الموافق 29/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق إطفاء يتوجه لمكافحة حرائق غابات قرب واشنطن (أرشيف)
أوكلت وكالة الفضاء الأميركية ناسا لأحد أقمارها الاصطناعية يقوم برصد التغيرات في الأحوال الجوية مهمة جديدة تساعد على مكافحة حرائق الغابات في الغرب الأميركي. فقد أظهر القمر "تيرا" المزود بمجسات لمراقبة التلوث وعمليات إزالة الغابات والنمو الحضري مهارة في اكتشاف الأدخنة والنقاط الساخنة والمناطق المحترقة.

وبإمكان تيرا إبلاغ وحدات مكافحة الحرائق بأماكن الاشتعال واتجاه النيران ومقدار الدمار الناتج عن هذه الحرائق من مدار يبلغ ارتفاعه 705 كلم فوق سطح الأرض.

وقد تم اختبار قدرات القمر الاصطناعي المذكور بعد تطوير أنظمته في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي في أسوأ موسم للحرائق يمر على الولايات المتحدة منذ عشر سنوات. وبدأ استخدامه في مهمته الجديدة هذا الشهر أثناء اشتعال حرائق الغابات بكاليفورنيا وأوريغون وأيداهو.

ويعتمد المركز القومي لمعلومات الحرائق في أيداهو على خرائط القمر تيرا لإبلاغ رؤساء فرق الإطفاء عن مواقع النقاط الساخنة وتنظيم عمليات الإطفاء. وقال متحدث باسم المركز إنه صار ممكنا رؤية الحرائق المشتعلة على الأرض من الفضاء, وإن القمر تيرا يوفر الوقت بشكل مذهل.

وقال عضو في قسم الأبحاث الجغرافية في جامعة ميريلاند أسهم في ابتكار النظام الجديد إن تيرا يظهر مناطق أكبر بتفصيلات أكثر من الأقمار الاصطناعية الحالية. ويذكر أن تيرا مزود بجهاز يمكنه مسح كوكب الأرض بدائرة محيطها
2330 كلم مما يمكن العلماء من رسم خرائط للأماكن المنكوبة.

إطفائي يقف عاجزا أمام قوة حرائق الغابات (أرشيف)
وأضاف أنه من الممكن أن تستخدم أقمار إصطناعية أخرى لتقديم تقارير عن الأحوال الجوية لمعرفة الأماكن الجافة التي يمكن أن تشعل فيها الصواعق حرائق كبيرة. وتعتمد وكالة الغابات الأميركية ومكتب إدارة الأرض في مقاومة الحرائق الفردية على مجسات حرارية توضع على متن الطائرات, كما تعتمد أيضا على معلومات يقدمها حراس الغابات المحليين وأخرى تجمع من أبراج المراقبة.

وقد ابتكرت ناسا وباحثون بجامعة ميريلاند برنامجا رقميا لتصنيف البيانات التي يبثها تيرا, ويقوم البرنامج برسم الخرائط طبقا لهذه البيانات, ويحدد مواقع الحرائق المشتعلة.

كما تظهر الخرائط مدى قرب الحرائق من الطرق والمطارات, وهي معلومة مهمة للإطفائيين الذين يحضرون الماء وأدوات مكافحة الحرائق إلى المناطق المشتعلة. وبفضل خرائط تيرا سيتمكن العلماء من وضع خطط لمنع التآكل وإعادة الحياة النباتية إلى الأرض المحروقة.

يشار إلى أن وضع الخريطة كان يستغرق يوما كاملا العام الماضي, وقد اختصر تيرا الوقت الآن إلى أربع ساعات فقط يمكن تقليلها مستقبلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة