أردوغان يؤكد استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان   
الخميس 1429/4/19 هـ - الموافق 24/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

سوريا لم تنف وجود وسطاء لاستئناف المفاوضات بينها وبين إسرائيل (رويترز-أرشيف)

نقلت صحيفة الوطن السورية القريبة من الحكومة عن مصادر مطلعة في دمشق قولها إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أبلغ سوريا استعداد إسرائيل لانسحاب كامل من هضبة الجولان مقابل السلام.

وحسب المصادر التي لم تكشف الصحيفة عن هويتها فإن أردوغان اتصل صباح أمس الثلاثاء بالرئيس السوري بشار الأسد، ليبلغه استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت" للانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل لقاء سلام مع سوريا".

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن يصل أردوغان نهاية الأسبوع الجاري إلى دمشق، للمشاركة في اجتماع اقتصادي.

بدوره اكتفى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفد بايكر بالقول إن إسرائيل تريد السلام مع سوريا، رافضا التعليق مباشرة على ما أوردته الصحيفة أو غيرها من وسائل الإعلام السورية.

وقال بايكر إن إسرائيل تأمل السلام مع سوريا، "لقد كرر أولمرت هذا الأمر في مقابلات عدة أجرتها أخيرا معه وسائل إعلام إسرائيلية ولم يبدل رأيه منذ ذاك".

وكان أولمرت قد أكد في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي أنه يسعى للسلام مع سوريا، وأنه يتحرك في هذا الإطار على كل الصعد، على حد تعبيره.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد كشف الأحد الماضي عن وجود جهود تبذل من "أطراف صديقة" لتحقيق الاتصال بين سوريا وإسرائيل.

من جانبه أكد المحلل السوري عماد فوزي الشعيبي على قناعته بأن استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل أصبح قاب قوسين أو أدنى، على حد وصفه.

عماد فوزي الشعيبي

وقال الشعيبي للجزيرة نت إن الرسالة التي نقلها أردوغان لسوريا تؤكد أن إسرائيل استجابت للشرطين اللذين وضعهما الرئيس الأسد لاستئناف المفاوضات.

والشرطان هما حسب قول الشعيبي، الأول الإعلان صراحة عن عزم إسرائيل على التفاوض مع سوريا، والتوقف عن إطلاق تصريحات توحي بعكس ذلك، فيما تتواصل الرسائل الإسرائيلية عبر الوسطاء التي تؤكد رغبة إسرائيل بالسلام.

أما الشرط الثاني حسب الشعيبي فهو إعلان إسرائيل استعدادها للانسحاب الكامل من هضبة الجولان.

وقال الشعيبي إن المفاوضات المتوقعة ستركز على الترتيبات الأمنية والعلاقات بين البلدين.

ورفض الشعيبي الحديث عن أن المفاوضات ستشمل ملف حماس أو الأزمة في لبنان، واعتبر أن هذه القضايا هي قضايا سيادية لدمشق، ولن تسمح لإسرائيل بالخوض فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة