روسيا تؤيد اتفاق فيينا بشأن إيران   
الجمعة 4/11/1430 هـ - الموافق 23/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

اتفاق فيينا يقضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني بالخارج (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت روسيا موافقتها على مسودة اتفاق أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني بالخارج، في حين ينتظر أن تعلن إيران وكل من فرنسا والولايات المتحدة رسميا اليوم موقفها النهائي من المسودة.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف للصحفيين "نوافق على تلك المقترحات ونتطلع إلى موافقة كل المشاركين الآخرين بالمفاوضات وليس إيران فقط، للتأكيد على استعدادهم لتنفيذ الخطة المقترحة".

وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين موافقة باريس وواشنطن على المسودة، مشيرة إلى أن السفيرين الأميركي والفرنسي ربما يكونان سلما مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي رد بلديهما الإيجابي بشأن المسودة.

لافروف: نتطلع لموافقة بقية المشاركين لتنفيذ الخطة المقترحة (الفرنسية-أرشيف)
موعد نهائي

وكانت وكالة الطاقة قدمت مسودة الاتفاق لإيران، ولتلك الدول الثلاث للموافقة عليه بحلول اليوم الجمعة.

وتنص المسودة على خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب إلى أقل من الحد الذي يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي إذا ما جرى تخصيبه إلى درجة أعلى، مقابل تزويد إيران بالوقود لمفاعل نووي ينتج نظائر تستخدم لأغراض طبية.

ورحبت إيران الأربعاء بمسودة الاتفاق التي تسلمتها من البرادعي بالعاصمة النمساوية فيينا، لكن رئيس وفدها للمحادثات علي أصغر سلطانية أوضح أنه سيتباحث مع المسؤولين في بلاده لتحديد الموقف النهائي حيال المسودة.

وأوضح سلطانية أن الروس هم المسؤولون عن تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إشارة إلى أن طهران تقبل بتصدير معظم ما تملكه من يورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لرفع درجة تخصيبه رافضا في الوقت نفسه الدخول في أي تعاون مباشر مع فرنسا بهذا الشأن.

غير أن نائب رئيس البرلمان الإيراني رفض أمس فكرة إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج من أجل تخصيبه لدرجة أعلى، في مؤشر على تردد طهران في قبول المقترح.

وشدد محمد رضا بهونار على أن العرض المقدم من الذرية غير مقبول، واعتبر أن الأخيرة ملزمة بتزويد إيران بالوقود بناء على اتفاق منع الانتشار النووي مضيفا أنه في حالة تقاعس الوكالة فإن بلاده ستتولى الأمر بنفسها.

إيجابي وبناء

ولاحقا نقل التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم عن متحدث رسمي لم يسمه أن بلاده تنتظر ردا "إيجابيا وبناء" من القوى الكبرى بشأن الاقتراح الخاص بتوفير وقود نووي لمفاعل في طهران.

وكان دبلوماسيون غربيون أوضحوا أن الاتفاق الذي عرضته الوكالة بعد ثلاثة أيام من المحادثات يلزم طهران بإرسال 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم المنخفض التخصيب والذي تصل كميته إلى 1.5 طن، إلى روسيا التي ستقوم بزيادة درجة تخصيبه، ثم ينقل إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود، وبعدها يعاد إلى إيران لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.

معارضة إسرائيلية
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن بلاده تعارض مسودة الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران معتبرا أنه يمكن أن يعيد البرنامج النووي الإيراني سنة إلى الوراء لكنه يمنح طهران الشرعية في تخصيب اليورانيوم.

وفي ندوة بمدينة القدس الخميس تحت عنوان "طبيعة إسرائيل عام 2020" قال باراك إن المطلوب هو وقف التخصيب في إيران وليس فقط إخراج المواد المخصبة منها. وطالب في الوقت نفسه بعدم إطالة الحوار مع طهران وبفرض عقوبات مشددة عليها مع عدم استبعاد أي خيار في مواجهة طموحاتها النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة