نواب صوماليون: اتفاق كمبالا خيانة   
السبت 1432/7/17 هـ - الموافق 18/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)

البرلمان الصومالي أثناء إحدى الجلسات (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

وصف أعضاء في البرلمان الصومالي خلال اجتماع عقدوه اليوم في العاصمة مقديشو اتفاق كمبالا، الذي أبرمه الرئيس شريف الشيخ أحمد ورئيس البرلمان شريف حسن بأنه خيانة عظمى للبلاد وسيادتها.

وكان الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان وقعا بكمبالا في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقا، بحضور الرئيس الأوغندي يوري موسفيني وممثل الأمم المتحدة في الصومال أوغسطين ماهيغا، لتمديد ولايتيهما لمدة سنة إضافية تنتهي في أغسطس/آب 2012.

وينص الاتفاق أيضا على أن يستقيل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد عبد الله محمد فرماجو في غضون ثلاثين يوما، على أن يعين الرئيس رئيسا جديدا للوزراء يصادق البرلمان على تعيينه في غضون 14 يوما.

وذكرت النائبة عائشة أحمد عبد الله -التي شاركت في اجتماع البرلمانيين بمقديشو- أن اليوم الذي أُبرم فيه هذا الاتفاق يُشبه ذلك اليوم الذي وقع فيه على اتفاق برلين، الذي اقتسم المستعمرون الأوروبيون بموجبه أفريقيا.
 
ووصفت عائشة الموقعين على الاتفاق بـ"الخونة"، ودعت البرلمان والشعب إلى اتخاذ موقف ضد الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان وضد أي عضو برلماني ينحاز لاتفاق كمبالا.





استعمار جديد
ومن جانبه اعتبر النائب محمود غارني أن اتفاق كمبالا يهدف إلى المساس باستقلال الصومال وإخضاعها لاستعمار جديد، وأنه يخدم -حسب قوله- مصالح دول أجنبية.
 
ودعا غارني الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان إلى التراجع عن هذا الاتفاق الذي وصفه بغير المقبول، وبالنزول عند رغبة الشعب قبل عرضه على البرلمان.

وكان الرئيس شريف شيخ أحمد انتقد الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد بعد أربعة أيام من إعلان اتفاق كمبالا.

واتهم الرئيس الصومالي جهات -لم يسمها- بتمويل الاحتجاجات، التي قال إنها قد تعقـّد الوضع في البلاد وتؤدي لانهيار السلطة الانتقالية.

وشهدت الحكومة الانتقالية المؤقتة في الصومال انقسامات عميقة لدى اقتراب نهاية ولاية المؤسسات الانتقالية التي أنشئت في 2004 بكينيا.

وكان لدى كل من الحكومة والبرلمان والرئيس -الذين يخوضون منافسات لا تنتهي- رؤيته الخاصة لما بعد أغسطس/آب 2011، لكنهم يتفقون على ضرورة البقاء في الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة