إسرائيل تتوعد فتح بعد عملية كدوميم   
الجمعة 1427/3/2 هـ - الموافق 31/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
العملية الفدائية هي الأولى من نوعها منذ تسلم حماس للحكومة(الفرنسية)

ارتفع إلى أربعة عدد القتلى بين الإسرائيليين عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه قرب مستوطنة كدوميم في الضفة الغربية الليلة الماضية.
 
وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يصعد جيش الاحتلال عملياته ضد ناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عقب عملية كدوميم الفدائية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لها والتي أدت أيضا إلى استشهاد منفذها.
 
وكان رئيس الوزراء المؤقت إيهود أولمرت توعد باتخاذ إجراءات قاسية ضد المسلحين الفلسطينيين، وفي صباح اليوم شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودها على التنقل بين الأجزاء الشمالية والجنوبية في الضفة الغربية. ولم تسمح للشباب بين 15 و32 بالتنقل على الحواجز الكثيرة المنتشرة بين مدن الضفة الغربية.
 
وفي سياق متصل ولكنه منفصل عن العملية أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عقب اجتماع له مع قادة الجيش أوامره بتصعيد عمليات قواته لاغتيال ناشطي حركة الجهاد الإسلامي، عقب إطلاق الحركة صواريخ كاتيوشا على إسرائيل مطلع الأسبوع.
 
وبعد ساعات قليلة من عملية كدوميم شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارة على قطاع غزة, قصفت خلالها طرقا وجسرا يعتقد أن ناشطين فلسطينيين يستخدمونها لإطلاق الصواريخ على إسرائيل, دون أن تسفر عن وقوع ضحايا.
 
وقالت مصادر في حركة حماس إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخا على معسكر تدريب تابع للحركة في وسط قطاع غزة, ملحقة به أضرارا مادية، بيد أن المعسكر كان خاليا لحظة الهجوم.
 
وجاءت الغارة بعد يوم شهد تحركات أمنية واسعة من الجانب الإسرائيلي وبخاصة في شمال القطاع، بدعوى منع المسلحين الفلسطينيين من إطلاق صواريخ باتجاهها.
 
منفذ العملية الشهيد محمود مشارقة من كتائب الأقصى (الفرنسية)
من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين في وقت مبكر من صباح اليوم عقب وقوع العملية, أحدهم هو شقيق منفذها الذي أعلنت كتائب شهداء الأقصى أن اسمه محمود مشارقة (24 عاما) وهو من مواطني مدينة الخليل بالضفة.
 
وتقول الشرطة الإسرائيلية إن الشهيد الفلسطيني فجر نفسه في سيارة إسرائيلية كانت تقله بعد أن انتحل شخصية جندي إٍسرائيلي، وقد انفجرت السيارة قرب محطة للتزود بالوقود على مدخل مستوطنة كدوميم شرق مدينة قلقيلية.
 
إدانة ودفاع
وبينما أدانت الرئاسة الفلسطينية العملية الفدائية, ودعت إلى ضرورة الالتزام بالهدنة, امتنع وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة أحد مسؤولي حماس عن الإدانة أو الدعم.
 
وقال رزقة إن ما "حدث ننظر إليه على أن زوال الاحتلال يزيل مثل هذه العمليات،  وأن بقاء الاحتلال هو الذي يسبب مثل هذه العمليات الاستشهادية التي من أهدافها الأساسية مقاومة الاحتلال".
 
كما دافعت حماس على لسان نائبها في المجلس التشريعي مشير المصري عن العملية, معتبرا أنها "رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية والغارات الإسرائيلية المتواصلة والاعتقالات".
 

ووقعت العملية بينما كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لجنوب أفريقيا, وقد أجرى صباح اليوم محادثات مع الرئيس ثابو موبيكي, حيث من المتوقع أن تسهم جوهانسبرغ في تقديم مساعدات للسلطة.


إسماعيل هنية انتقد ازدواجية تعامل الغرب مع حماس (رويترز)
عنصرية
من جهة أخرى اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الغرب بأنه "عنصري" وأن سياساته تقوم على الكيل بمكيالين.
 
ورفض هنية في مقال له بصحيفة الغارديان البريطانية مجددا الاعتراف بإسرائيل, واصفا خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للانفصال بأنها "أرضية للصراع", مؤكدا في الوقت ذاته أن المشكلة في الشرق الأوسط تكمن في "التنكر لحقوقنا الأساسية" من قبل إسرائيل.
 
كما وجه نداء باسم حماس والسلطة الفلسطينية إلى العالم مفاده "لا تطلبوا منا الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو إنهاء المقاومة طالما لم تحصلوا من جانب الإسرائيليين على تعهد بالانسحاب من أراضينا والاعتراف بحقوقنا".
 
وكانت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) حذرت في بيان لها من بروكسل من أن المساعدات المباشرة للوزارات الفلسطينية ستتأثر إذا لم تلتزم الحكومة بالشروط التي سبق أن أعلنتها اللجنة، وهي الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بالاتفاقات السابقة معها والتخلي عن سلاح المقاومة.
 
وفي هذا السياق انضمت هولندا للولايات المتحدة وكندا بإعلان عدم إجراء أي اتصال بالحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حماس، مع تأكيدها استمرار اللقاءات مع الرئيس عباس ومساعديه المباشرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة