مساع أممية لسلام بدارفور وواشنطن تطلب مساعدة بكين   
السبت 1427/12/16 هـ - الموافق 6/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)

ناتسويس سيطير لبكين ليطلب منها إقناع الخرطوم بتحقيق السلام في دارفور (رويترز-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها تسعى لمساعدة من الصين لدفع الحكومة السودانية لتحقيق السلام في دارفور، وذلك في وقت كثف فيه الأمين العام للأمم المتحدة الجديد بان كي مون من جهوده في هذا الإطار.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن مبعوثها الخاص للسودان أندرو ناتسويس سيتوجه إلى بكين بين الثامن والثامن عشر من يناير/كانون الثاني الجاري للتشاور مع كبار المسؤولين الصينيين و"تشجيعهم على ممارسة تأثيرهم الكبير على السودان لتحقيق السلام في دارفور".

وأضاف البيان "أن ارتباط الصين المستمر مع السودان مهم لضمان التنفيذ الكامل لاتفاقية أديس أبابا بما في ذلك برنامج حفظ السلام المؤلف من ثلاث مراحل".

وفي هذا السياق أدان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك قصف الحكومة السودانية مواقع للمتمردين في دارفور يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد اجتماع بين قادة المتمردين وممثلين عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

واعتبر مكورماك أن هذا القصف "يخالف التعهد الذي قطعته الحكومة السودانية في أديس أبابا يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتسهيل عمل الاتحاد الأفريقي وتعزيز وقف إطلاق النار" في دارفور.

وعبر المتحدث الأميركي أيضا عن "قلق عميق" للهجمات التي يشنها المتمردون على العاملين في المنظمات الإنسانية، داعيا "كل أطراف النزاع في دارفور إلى الامتناع عن القيام بأعمال عنف وتجديد التزامهم بوقف إطلاق النار".

الأمين العام للأمم المتحدة يريد استكمال جهود تحقيق السلام في دارفور (الفرنسية)
مساع للأمم المتحدة

من ناحيته أعلن ممثل الأمم المتحدة بالوكالة في السودان يان إلياسون الجمعة في نيويورك أنه سيتوجه على الفور إلى أديس أبابا حيث مقر الاتحاد الأفريقي ليجري محادثات حول دارفور التي قال إنها تحوز أولية في اهتمامات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون.

وقالت الأمم المتحدة إن إلياسون -الذي سيبحث مع رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري ومع مسؤولين أفريقيين آخرين الإجراءات الواجب اتخاذها للتوصل إلى حل دائم للأزمة في دارفور- سيتوجه بعد ذلك إلى الخرطوم ثم إلى دارفور قبل العودة مجددا إلى أديس أبابا لحضور اجتماع قمة للاتحاد الأفريقي.

يأتي ذلك بعد أن عقد الأمين العام الأممي اجتماعا مع إلياسون وممثل الاتحاد الأفريقي في دارفور سليم أحمد سليم.

ووقعت الحكومة السودانية وإحدى الجماعات المتمردة على اتفاقية سلام في ابريل/نيسان الماضي، ولكن بعد ذلك تصاعدت أعمال العنف وأرسل السودان قوات إلى دارفور حيث قتل الآلاف خلال ثلاث سنوات.

ووافق السودان تقريبا على نشر قوة مختلطة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، ولكنه رفض إرسال مجلس الأمن الدولي قوة مؤلفة من 20 ألف جندي وشرطي لدعم القوة الأفريقية في دارفور من سبعة آلاف فرد والتي تعاني من قلة التجهيزات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة