لبنان يدشن مشروعا لضخ المياه من نهر الحاصباني   
الأربعاء 3/1/1422 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مضخات قرب نهر الوزاني (أرشيف)

بدأ لبنان اليوم الأربعاء بضخ المياه من نهر الحاصباني إلى قرية الوزاني الجنوبية لأول مرة بعد أن حرم من استخدام مياه هذا النهر طوال فترة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني على مدى 22 عاما.

 وقد قام الجنود الإسرائيليون بمراقبة المسؤولين اللبنانيين وهم يدشنون أول عملية ضخ لمياه النهر إلى قرية الوزاني.

وقد أثار مشروع نهر الحاصباني حفيظة إسرائيل التي اعترضت على كمية المياه المسحوبة من النهر واعتبرته تهديدا لحصتها، كما اتهمت بيروت في وقت سابق بالسعي لإقامة سد على النهر  لحجب المياه عنها.

غير أن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي نفى في حينه نية بيروت القيام بذلك. كما حاولت إسرائيل في بادئ الأمر الضغط على بيروت للتوقف عن تنفيذ المشروع, إلا أنها تراجعت عن ذلك. 

وينبع نهر الحاصباني من لبنان ويتجه جنوبا حيث يصب في نهر الأردن. وتسحب السلطات الإسرائيلية 140 مليون متر مكعب سنويا من مياه النهر قبل أن يصب في نهر الأردن، في حين لا يحصل لبنان سوى على عشرة ملايين متر مكعب من مياهه, أي أن حصة لبنان أقل من حصة إسرائيل بـ 14 مرة.

يذكر أن سوريا ولبنان اللتين تتعرضان لموجات جفاف من وقت لآخر حاولتا عام 1964 تحويل مجرى نهر الحاصباني، لكنهما توقفتا بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية مواقع العمل في المشروع.

وظلت قرية الوزاني بدون مياه طوال فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي استمر 22 عاما، قبل أن ينسحب في مايو/أيار الماضي تحت وطأة هجمات المقاومة اللبنانية.

وقد أيدت الأمم المتحدة، التي تراقب قوات حفظ السلام التابعة لها الحدود اللبنانية الإسرائيلية، المشروع اللبناني.

يذكر أن إسرائيل كانت هددت باتخاذ إجراءات صارمة ضد لبنان في حال قيامه بإنشاء محطة لسحب مياه النهر في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

ويشار إلى أن الحاصباني يوفر 20 إلى 25% من مياه بحيرة طبريا. 

وكان لبنان قد وجه اتهاماً إلى إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي بسحب المياه من نهر الوزاني أحد روافد نهر الحاصباني الذي يقع في الأراضي اللبنانية على بعد أمتار من الأسلاك الشائكة التي وضعتها إسرائيل لترسيم الحدود بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة