افتتاح مركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان بالنرويج   
السبت 1427/8/8 هـ - الموافق 2/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

بوندفيك (يمين) مع ياغلاند أثناء افتتاح مركز أوسلو للسلام (الجزيرة نت)
سمير شطارة-أوسلو

افتتح اليوم في العاصمة النرويجية مركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان وذلك من أجل تعزيز السلام في العالم بصفة عامة والمناطق المنكوبة بصفة خاصة.

ويترأس المركز رئيس الوزراء النرويجي السابق شال ماغني بوندفيك ويتشكل أعضاء إدارته من شخصيات سياسية كبيرة من الدول الأسكندنافية مثل الرئيسة الفنلندية تارا هالونين التي حضرت حفل الافتتاح، ورئيس البرلمان النرويجي توربيون ياغلاند  إضافة إلى الوزيرة الدانماركية لونة ديبشر.

ويقع المركز في أفضل وأرقى مناطق العاصمة أوسلو وهي منطقة وجود السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، ويعتمد من حيث الدعم المالي على المستثمرين والمؤسسات الكبيرة إضافة إلى دعم بعض الأغنياء في النرويج، وحقق منذ الإعلان عن تأسيسه مبلغاً تأسيسيا قدره 25 مليون دولار.

وقال شال ماغنى بوندفيك -وهو قسيس في كنيسة نرويجية- في كلمته الافتتاحية "على مدى السنوات الطويلة من حياتي في العمل السياسي أصبحت أكثر يقينا بأن التحدي الأكبر نحو بناء السلام هو محاربة الفقر وضمان مستوى حياة أفضل للفقراء والمطاردين، ومن هنا بدأت بناء هذه المؤسسة".

حوار الديانات
وقال بوندفيك للجزيرة نت إن المؤسسة تعمل من أجل خلق أجواء من الحرية والحوار بين الديانات والحضارات، ومن خلالها تحل المشاكل السياسية الكبرى، وذلك بعدما أثبتت الأيام أن اختلاف الأديان والثقافات مصدر من مصادر الصراع في العالم، و"سنعمل على رعاية الفقراء وحل مشاكل المجاعة والجفاف في أفريقيا".

وحول نطاق عمل المركز أجاب بوندفيك بأن المركز سيعمل بقوة في أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية، ولن يولي منطقة الشرق الأوسط إلا القليل من الجهد نظرا لكثرة المؤسسات العاملة هناك وندرتها في القارة الأفريقية التي تتهددها المجاعات والكوارث الطبيعية والحروب الأهلية.

وأضاف أنه سيعمل على ضم ناشطين سياسيين من الدول التي تحمل ثقافات وديانات أخرى لإدارة المركز وتوسيعه من كونه أسكندنافي إلى أن يكون عالميا، وأنه يقوم بحوارات مع مختلف الديانات وقيادات من العالم الإسلامي.

وأكد بوندفيك أن العالم شهد صراعات كثيرة في مناطق عدة مثل الشرق الأوسط وأفريقيا والبلقان ولفت إلى ضرورة التركيز على القيم المشتركة في الديانات الكبرى مثل القيمة الإنسانية، وثقافة السلام التسوية، واحترام المقدسات حتى يكون للديانات دور في حل تلك الصراعات".

إضافة نوعية
ومن جانبه اعتبر توربيون ياغلاند رئيس البرلمان النرويجي للجزيرة نت أن المركز إضافة نوعية للنرويج، وقال إن هذا مشروع كبير للنرويج لأنه من خلاله "سنسعى لإقامة السلام ونحن نعتمد بالدرجة الأساسية على لغة الحوار بين الديانات والحضارات لحل جميع المشاكل السياسية".

وأضاف ياغلاند الذي شغل منصب رئيس وزراء ووزير خارجية النرويج سابقا أن المركز يعتبر جزءا مهما من دفع العملية السلمية في الشرق الأوسط الذي تقوم به النرويج، لأنه لا يوجد أي مركز بهذا المستوى يقوم بهذا العمل هناك.

كما سيعمل المركز على أسلوب الحوار خاصة بعد المشكلة التي أثيرت على خلفية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم عليه السلام، وسيسعى لخلق أجواء حوار بين الإسلام والغرب على حد تعبيره.

مراكز السلام تختلف
واعتبر الوزير النرويجي للتنمية الدولية إيريك سولهايم للجزيرة نت أن المركز خطوة لتخفيف حدة الصدام بين الحضارات، وإزالة أسباب الصدام بين الديانات.

وقال إن فكرة المركز ونجاح إنشائه ترجع إلى العلاقات الدولية الواسعة التي يتمتع بها بوندفيك وياغلاند.

وحول أهمية مركز أوسلو للسلام في بلد يعج بمراكز ومعاهد للسلام وقرب موقعه من معهد نوبل للسلام أجاب سولهايم: "صحيح عمل المركز يتوازى مع عمل مركز نوبل للسلام ولكنه يتعامل مع منظمات كثيرة لمحاولة خلق أجواء حوار بين الديانات والسياسيين وهو عمل لا يتناسب مع مركز نوبل للسلام".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة