القسام وسرايا القدس تؤكدان الاستعداد لما بعد التهدئة   
الاثنين 1429/10/21 هـ - الموافق 20/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
لقاءات متكررة احتضنتها القاهرة مؤخرا بين ممثلي الفصائل الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادهما لأي خيار في مرحلة ما بعد التهدئة، وشددتا على أن إسرائيل لم تلتزم ببنود التهدئة على مدار الأشهر الماضية.

وقال المتحدث باسم سرايا القدس أبو أحمد إن "الأمر يحتاج لقرار جماعي من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية", وأضاف "من حق المقاومة الفلسطينية مواصلة عملياتها ومقاومتها في حال انتهاء التهدئة".

من جانبه قال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة في تصريح مكتوب إن التهدئة لا تعني هدنة إلى الأبد، ونفى علمه بشأن ما تردد عن إبلاغ إسرائيل مصر برغبتها في تمديد التهدئة, مشيرا إلى أن هذه الأنباء قيد النقاش لدى الفصائل.

مشروع المصالحة
في غضون ذلك بدأت مصر توزيع مسودة مشروع اتفاق على الفصائل الفلسطينية تمهيدا لبدء جلسات الحوار في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وطبقا لمسودة المشروع التي كشفت عنها مصادر ومواقع فلسطينية فإن الاتفاق المقترح يعتمد اتفاق القاهرة لعام 2005 ووثيقة الوفاق الوطني لعام 2006 وكذلك اتفاق مكة كمرجعيات أساسية.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في رام الله أن مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار عام 2008 وقرارات القمة العربية المتعلقة بالأزمة معتمدة أيضا ضمن المرجعيات.

كما يتضمن الاتفاق المقترح النص على موافقة الفصائل على تشكيل حكومة توافق وطني ذات مهام محددة تتمثل برفع الحصار وتسيير الحياة اليومية للشعب الفلسطيني والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة والإشراف على إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية وطنية بعيدا عن الفصائل.

وفيما يتعلق بالانتخابات تشير مسودة الاتفاق إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة ومراجعة قانون الانتخابات "وفقا لما تقتضيه مصلحة الوطن".

كما تنص المسودة على تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني طبقا لاتفاق القاهرة لعام 2005 بحيث تضم جميع القوى والفصائل، والحفاظ على المنظمة إطارا وطنيا جامعا ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين, وانتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج "حيثما أمكن".
عباس: مصر وجهت الدعوات الرسمية للفصائل الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
التهدئة
وتطالب المسودة جميع الفصائل وقوى الشعب الفلسطيني بالحفاظ على التهدئة التي توافقت عليها كافة الفصائل في اجتماعها بالقاهرة يومي 29 و30 أبريل/نيسان 2008.

وطبقا للمسودة أيضا تعمل جميع الفصائل على توفير المناخ الداخلي الملائم لإنجاح مرحلة ما بعد الحوار الشامل, ووقف أية إجراءات من شأنها الإضرار بالجهد المبذول لإنهاء حالة الانقسام.

ولتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه, تدعو مسودة الاتفاق إلى الالتزام بالاتفاق على تشكيل لجان تتولى مهمة بحث التفصيلات المطلوبة بهذا الصدد, ومن بينها لجنة الحكومة ولجنة الانتخابات ولجنة الأمن ولجنة منظمة التحرير ولجنة المصالحة الداخلية.

ولم تبد المسودة اعتراضا على مشاركة عربية في أي من أعمال تلك اللجان, مع تفويض منظمة التحرير الفلسطينية إجراء المفاوضات والتأكيد في الوقت نفسه أن "المقاومة في إطار التوافق الوطني هي حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام تحت الاحتلال".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن أمس أن مصر وجهت رسميا الدعوة إلى الأطراف الفلسطينية لبدء الحوار في التاسع من الشهر المقبل.

وذكرت أسوشيتد برس أن الدعوة وجهت أيضا إلى حركة حماس وباقي الفصائل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة