الدول الست تجتمع الجمعة وإيران تتجاهل مطالب الذرية   
الأربعاء 1429/9/17 هـ - الموافق 17/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

ماكورماك أكد أن اجتماع الجمعة يسبق اجتماعا وزاريا آخر في نيويورك (رويترز-أرشيف)

ستعقد الدول الست الكبرى اجتماعا في واشنطن يوم الجمعة لمناقشة السبل الجديدة لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، في وقت أكدت فيه طهران أنها لا تنوي الرد على "ادعاءات" الوكالة الذرية بوجود جانب عسكري في برنامجها النووي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في مؤتمر صحافي إن المديرين السياسيين في وزارات الخارجية بالولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا سيجتمعون لبحث الخطوات التالية في إطار هذا الملف، مؤكدا أن هذا الاجتماع سيعقد قبل اجتماع وزاري الأسبوع المقبل في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وستلتقي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس حينها نظيرها الروسي سيرغي لافروف للمرة الأولى منذ الأزمة الروسية الجورجية مطلع أغسطس/آب الماضي التي أثرت كثيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.


تصاعد الضغوط
اجتماع واشنطن يأتي في وقت صعد فيه الغربيون تهديداتهم بفرض عقوبات جديدة على إيران إذا لم تعلق نشاطاتها النووية الحساسة بعدما أفاد تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ماضية في برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إيريك شوفالييه إن أي خيار لم يعد متاحا سوى العمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة على عقوبات جديدة تصدر عن مجلس الأمن الدولي استمرارا لمقاربة الدول الست الكبرى التي تجمع بين الحوار والحزم.

وقبل ذلك دعا الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو إيران "فورا إلى تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة وإلا فإن القرارات التي أقرها مجلس الأمن ستستمر وستليها قرارات أخرى".

وبدوره أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن "خيبة أمله لعدم تعاون طهران الكافي" في ملفها النووي وذلك خلال لقاء مع نظيره الإيراني منوشهر متكي في برلين.

غير أن الصين اعتبرت على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها جيانغ يو أن فرض المزيد من العقوبات على إيران لن يحل هذه الأزمة، وحثت طهران على التعاون مع الوكالة الذرية.


الموقف الإيراني
سلطانية أكد أن تعاون إيران مع الذرية سينحصر في إطار معاهدة حظر الانتشار (الفرنسية-أرشيف)
وفي طهران قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي إن بلاده لا تنوي الرد على "ادعاءات" الوكالة الذرية بوجود جانب عسكري في برنامجها النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن بوروجردي قوله إنه من غير المناسب فتح باب تدخل منه الولايات المتحدة كل يوم لتقديم ادعاءات جديدة تسلمها إلى الوكالة، وأن تنتظر الأخيرة من إيران تقديم ردود على ذلك.

وبدوره أكد ممثل إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية أن إيران ستواصل تعاونها مع الوكالة، ولكن في إطار معاهدة حظر الانتشار فحسب من دون البروتوكول الإضافي الملحق بها.

من جهته أعلن القائد السابق لحرس الثورة الإسلامية الجنرال يحيى رحيم صفوي أن إيران قادرة على السيطرة على الخليج حيث تبقى السفن في مرمى أسلحتها المتطورة، مؤكدا أن قوات النخبة هذه كلفت الدفاع عن الخليج في مواجهة أي غزو.

وقال صفوي إن "القوات المسلحة الإيرانية بما فيها الحرس الثوري و11 مليون عنصر من الباسيج (مليشيات من المتطوعين) على كامل التجهز للتصدي لأي اجتياح"، كما وجه تحذيرا إلى القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، مؤكدا أنها ستواجه "خطرا كبيرا" في حال نشوب حرب، لكنه رأى أن واشنطن "لن تفتح جبهة رابعة بعد مواجهات أفغانستان والعراق وجورجيا".

وفي تطور آخر اتهم رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالتصرف مثل المجانين فيما يتعلق بإسرائيل، وقال أثناء تسلمه جائزة من منظمة يهودية في باريس إن العالم ينبغي أن يراقبه عن كثب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة