الخرطوم وكمبالا يستأنفان علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل   
السبت 1423/2/15 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصطفى عثمان إسماعيل
وافق السودان وأوغندا اليوم على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل بعدما انقطعت عام 1995 مع تعيين سفراء عوضا عن القائمين بالأعمال الموجودين حاليا في الخرطوم وكمبالا حسبما أفاد مصدر رسمي.

وأعلن وزير الدولة الأوغندي للشؤون الخارجية باكايانا كيتيو للصحفيين أنه خلال لقاء جمع بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي يزور كمبالا ونظيره الأوغندي جيمس وافكابولو اتفقت الحكومتان على متابعة التعاون الثنائي ورفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفراء.

وأضاف كيتيو أن البلدين نحيا جانبا خلافهما على قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الذي يطالب السودان باحترام حقوق الإنسان والحريات السياسية والذي وقفت كمبالا إلى جانبه.

وتعتبر أوغندا الدولة الأفريقية الوحيدة التي صوتت إلى جانب القرار الذي تبنته اللجنة يوم التاسع عشر من الشهر الجاري بـ25 صوتا مقابل 24 وقفوا ضده.

وأثار هذا القرار غضب السلطات في الخرطوم، وهدد استئناف العلاقات الدبلوماسية السودانية الأوغندية التي قطعت عام 1995 في حين تبادل آنذاك البلدان الاتهامات بدعم المجموعات المتمردة المعادية للحكومتين.

وكان وزير الخارجية السوداني قد التقى خلال هذه الزيارة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بالقصر الرئاسي وسلمه رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير الذي قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن بلاده تراجع علاقاتها مع أوغندا والاتحاد الأوروبي بسبب هذا القرار.

واتهمت أوغندا في السابق السودان بدعم مقاتلي جيش الرب الذي يقاتل حكومة موسيفيني منذ عام 1988 بهدف تغيير نظام الحكم، في حين اتهمت الحكومة السودانية كمبالا بدعم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقاتل الخرطوم منذ عام 1983.

وقد سمحت الخرطوم الشهر الماضي للحكومة الأوغندية بنشر قواتها في جنوب السودان بحثا عن مقاتلي جيش الرب وإنقاذ آلاف المدنيين الذين يحتجزهم. وبالفعل تمكنت القوات الأوغندية من اقتحام عدد من قواعد جيش الرب في الأراضي السودانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة