بغداد تحذر من مهاجمة القوات الأميركية   
الثلاثاء 1432/9/10 هـ - الموافق 9/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

دورية أميركية في منطقة الإسكندرية (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

حذرت وزارة الداخلية العراقية من أسمتهم الجماعات المسلحة من مغبة استهداف القوات الأميركية في العراق. وهدد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية اللواء عدنان الأسدي باعتقال أي شخص يهاجم هذه القوات.

وقال الأسدي في تصريحات صحفية إن استهداف الجماعات المسلحة للقوات الأميركية سيؤخر عملية رحيلها في موعدها المحدد نهاية العام الجاري.

يأتي ذلك عشية منح الكتل السياسية بالأغلبية -عدا كتلتي الأحرار والوسط- رئيس الوزراء نوري المالكي صلاحية التفاوض مع الإدارة الأميركية لإبقاء عدد من المدربين في العراق بعد عام 2011.

في المقابل يقول ناصر الدين الحسني الناطق باسم جبهة الجهاد والتغيير التي تضم 13 فصيلاً مسلحاً، ردا على تهديدات الحكومة إن "الجهاد والمقاومة في العراق ليسا أمراً عبثياً ولا صورة من صور إظهار القوة، كما أنه غير مرتبط بأجندات خارجية".

ويضيف للجزيرة نت أن المقاومة انطلقت وفق "مشروع متكامل يقتضي في طبيعته تحرير العراق وتحقيق استقلال قراره، وبناء دولة العدل، وإزالة كل أشكال الاحتلال وآثاره، وإفشال مشاريعه، "وحين نرى بل يرى الشعب العراقي أن هذا الأمر قد تحقق، وأن الأهداف التي انطلقت بها المقاومة قد تحصّلت، حينها سيكون الحديث عن إلقاء السلاح مناسبا".

هدد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية اللواء عدنان الأسدي باعتقال أي شخص يهاجم القوات الأميركية
ألعوبة جديدة

ويرى الحسني أن مسألة بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية "ما هي إلا ألعوبة جديدة من ألاعيب بيادق العملية السياسية".

ويعتقد بأن الحكومة والبرلمان أرادا بذلك "إضفاء الشرعية على الوجود الأميركي واستمراره تحت لافتة حاجة القوات العراقية إلى مزيد من الجاهزية والخبرة".

حكومة "محكومة"
من جهته يقول الدكتور عبد الناصر الجنابي نائب رئيس جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني التي يتزعمها عزت الدوري، إن وزارة الداخلية سواء أصدرت أم لم تصدر بياناً لحماية القوات الأميركية "فإننا نسمي الحكومة العراقية بأنها حكومة محكومة بالاحتلال.. إنها تتولى حماية القوات الأميركية منذ دخولها يوم 9 نيسان (أبريل) عام 2003 ولحد الآن".

ويشير في تصريحات للجزيرة نت إلى أن هذا التهديد ليس بجديد، فالقوات الحكومية "تعمل على حماية القوات الأميركية"، واعتقلت خلال السنوات السابقة العشرات ممن استهدفوا القوات الأميركية من رجال المقاومة.

ويصف الجنابي بقاء عناصر من القوات الأميركية كمدربين بالأكذوبة، ويقول إنها "هذه أكذوبة جديدة كما تعودنا منهم أن يكذبوا في كل مرة".

وتعلن فصائل المقاومة العراقية باستمرار رفضها بقاء أي جندي أميركي على أرض العراق، وتؤكد في بيانات تنشرها في مواقعها على الإنترنت أن مقاتليها سيواصلون استهداف القوات الأميركية طالما بقيت هذه القوات في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة