الإيرانيون ينتظرون بشرى رئاسية حول تخصيب اليورانيوم   
الثلاثاء 1427/3/13 هـ - الموافق 11/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

الرئيس الإيراني يعد مواطنيه بأنباء سارة حول تطوير البرنامج النووي (رويترز)


ينتظر الإيرانيون اليوم من الرئيس محمود أحمدي نجاد أخبارا سارة بشأن برنامج بلادهم النووي الذي يثير جدلا دوليا واسعا منذ عدة سنوات ويعرض طهران لضغوط خارجية كثيفة خاصة من الولايات المتحدة.

وتتوقع مصادر إعلامية مقربة من مراكز القرار في إيران أن يعلن الرئيس الإيراني توصل الإيرانيين إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة تسمح بتزويد محطة نووية بالوقود النووي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله إنه "بعد سماع جميع الأنباء السارة ليلة الثلاثاء ينبغي للإيرانيين أن يسجدوا لله القدير".

ورجح القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان حميد رضا دهقاني في تصريح للجزيرة أن يكون الإعلان متعلقا بتوصل بلاده إلى دورة كاملة للوقود النووي.

كما أشار مصدر مقرب من الدوائر المسؤولة أن الأنباء تتعلق بتمكن إيران من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 3.5%، وهو المستوى المطلوب للوقود الذي يستخدم لتشغيل محطات طاقة نووية.

وفي انتظار الأنباء السارة قال الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم إن بلاده نجحت في تشغيل وحدة تضم 164 جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم في نطنز (وسط).


رفسنجاني يعلن نجاح بلاده في تشغيل وحدة تضم 164 جهاز طرد للتخصيب (رويترز)

تزايد الضغوط
ويتوقع أن يزيد هذا الإعلان المحتمل من الضغوط الأميركية، وسط تصاعد الجدل حول سبل تعاطي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مع البرنامج النووي الإيراني.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد نفى التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري ضد طهران بسبب إصرارها على التمسك ببرنامجها النووي.

ووصف بوش في خطاب له أمام طلبة جامعة جونز هوبكنز هذه التقارير بأنها "تكهنات غير منطقية"، وأضاف "نسمع في واشنطن كما تعلمون أن الوقاية تعني القوة.. إنها لا تعني القوة بالضرورة بل في هذه الحالة تعني الدبلوماسية".

وأكد بوضوح أن إدارته لا تريد أن يحصل الإيرانيون على السلاح النووي أو على معرفة كيفية إنتاجه.

وكان مقال نشره صحفي التحقيقات الأميركي سيمور هيرش في مجلة "نيويوركر" استشهد بمسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قالوا إن واشنطن تكثف خططها للقيام بهجمات محتملة على إيران.

وأوردت رواية هيرش أن بوش يعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "أدولف هتلر محتملا" ويعتبر تغيير النظام في طهران الهدف النهائي.


الإيرانيون متمسكون ببرنامجهم النووي ومستعدون للدفاع عنه (الفرنسية)

تسوية دبلوماسية

وفي مقابل الموقف الأميركي رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فرض شروط على إيران تخرج عن الأطر التي تهدف إلى تسوية ملفها النووي.

وقال إن روسيا تؤيد زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى طهران، وتنتظر أن تسهم هذه الزيارة في تسوية الملف النووي الإيراني.

وعبرت الصين بدورها عن أملها في أن تسهم زيارة البرادعي في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة التي يثيرها البرنامج النووي.

وفي السياق قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عقب اجتماعهم في لوكسمبورغ أمس الاثنين إنهم ما زالوا متمسكين بحل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية رغم أنهم يبحثون احتمال توقيع عقوبات على طهران.

وحث البيان إيران على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية التي تدعو إلى "تعليق الأنشطة المرتبطة بتخصيب (اليورانيوم) وأنشطة إعادة المعالجة بما في ذلك البحث والتطوير لإتاحة الفرصة للعودة إلى المفاوضات".

ورغم أن البيان لم يتحدث عن عقوبات محتملة، فإن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قال للصحفيين إنه "ليس من الحكمة استبعاد العقوبات".

كما أن مسؤولين قالوا إن وزراء خارجية أوروبا الذين يجتمعون لدراسة خيارات التعامل مع إيران، ناقشوا ورقة قدمها منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا اقترحت فرض عقوبات على إيران لدفعها للتجاوب مع المطالب الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة