قيادة الاحتلال بالعراق تهدر 20 مليارا عوائد نفط   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

عوائد النفط العراقي تعرضت للهدر (الفرنسية-أرشيف)
اتهمت منظمة خيرية مسيحية بريطانية قيادة قوات الاحتلال -التي قامت بتسليم السلطة إلى العراقيين اليوم- بإهدار نحو 20 مليار دولار من عائدات النفط العراقي التي كان يجب إنفاقها في مشروعات إعادة إعمار البلاد وجهود الإغاثة الإنسانية.

وذكر موقع صحيفة الغارديان على الإنترنت أن المنظمة المسيحية للإغاثة نشرت اليوم تقريرا اتهمت فيه التحالف "بخرق كبير لقرار الأمم المتحدة الذي منحها سلطة إدارة أموال عائدات النفط".

إذ نقلت المنظمة عن دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله "لدينا فقط الأرقام الإجمالية وحركة المال من وإلى الصندوق، إلا أننا لا نملك أي بيانات بشأن أغراض إنفاقها وما إن كانت متسقة مع قرار مجلس الأمن أم لا".

وبموجب قرار الأمم المتحدة رقم 1483 -الذي صدر في مايو/أيار 2003 بعد احتلال العراق- فإنه كان يتعين على سلطات الاحتلال إيداع عائدات النفط في صندوق التنمية العراقي, إلا أن المبالغ المودعة في الصندوق بلغت نحو 7.3 مليارات دولار.

ومن جهته طالب الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني بفتح تحقيقات بشأن كيفية إنفاق قوات الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة لهذه الأموال.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب السير منزيس كامبل "هذه الاختلافات الجلية تتطلب تحقيقا شاملا".

وكانت المنظمة كشفت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي غياب أربعة مليارات دولار من عائدات النفط من حسابات الصندوق، وقالت إنه رغم تشديد الإجراءات "نظل لا نعلم بدقة كيفية إنفاق الأموال العراقية والشركات التي حصلت على عقود، وأين أنفقت وما إن كانت أنفقت لصالح العراقيين أم لا".

وتشير تقديرات الاحتلال إلى أن صندوق التنمية العراقي تلقى 10 مليارات دولار, إلا أنه أقر بأن العائدات بلغت 12.5 مليارا من العائدات منذ يونيو/حزيران 2003، وأشار المصدر إلى أنه بعد خصم 5% من هذا المبلغ قيمة التعويضات التي ستصرف للكويت سيتبقى 2.1 مليار دولار لاتزال مفقودة.

وكانت تقارير صحفية أميركية أكدت نهاية الشهر الماضي أن سلطة الاحتلال رصدت مبلغا إضافيا قدره 500 مليون دولار من عائدات نفط العراق لمواجهة ارتفاع تكاليف الأمن في البلاد مع قرب تسليم السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة