توقيع معاهدة صداقة وتعاون بين روسيا والصين   
الاثنين 1422/4/25 هـ - الموافق 16/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قمة بوتين زيمين
وقعت روسيا والصين في الكرملين اتفاق صداقة وتعاون هو الأول منذ أكثر من 50 عاما. وترسي المعاهدة التي توجت زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى روسيا مبادئ الشراكة وتدافع عن المصالح المشتركة بين الجارين العملاقين.

وسوف تحل معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون هذه محل اتفاق ثنائي يعود إلى العام 1949 انتهى مفعوله ولم يجدد بسبب الخلاف الحدودي الذي وقع بين البلدين عام 1969. ومنذ ذلك الوقت لم يتم التوقيع على أي معاهدة من هذا النوع بينهما.

وتقول بكين وموسكو إنهما لا يعتزمان إقامة أي نوع من التكتل العسكري أو السياسي، وإن معاهدة الصداقة الجديدة ستحل محل معاهدة عام 1949 في الحقبة الشيوعية وإنها لا تهدد أحدا.


تنظر موسكو إلى المعاهدة على أنها ترسيخ لعالم متعدد الأقطاب يناهض الهيمنة الأميركية كقطب أوحد في
العالم منذ نهاية الحرب الباردة
لكن مسؤولين روسا أوضحوا أنهم ينظرون إلى المعاهدة على أنها ترسيخ لعالم متعدد الأقطاب يناهض الهيمنة الأميركية كقطب أوحد في العالم منذ انتهاء حقبة الحرب الباردة.

وقال مراسل قناة الجزيرة في موسكو إن المسؤولين الروس والصينيين كانوا حريصين أثناء صياغة البيان الختامي لقمة بوتين زيمين على عدم إثارة حفيظة الولايات المتحدة والغرب عموما وذلك بالابتعاد عن صياغات التحالفات القطبية، ولكنهم أرادوا في الوقت نفسه توجيه دعوة صريحة إلى الولايات المتحدة للتفكير بمواصلة المباحثات بشأن القضايا الدولية في مجلس الأمن واحترام روسيا والصين كدولتين عظميين، فضلا عن مراعاة معاهدة عام 1972 المضادة للصواريخ.

وأكدت موسكو وبكين في بيان مشترك وقعه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين تمسكهما بـ "الاتفاقات الأساسية التي هي أساس الاستقرار الإستراتيجي"، في إشارة إلى معاهدة "إي.بي.أم" التي يريد الأميركيون التخلي عنها لنشر الدرع المضادة للصواريخ.


البيان المشترك
يؤكد أن معاهدة إي بي أم تشكل حجر الزاوية للاستقرار العالمي ويطالب بإبقائها
بشكلها الحالي
ونقلت وكالة إيتارتاس عن البيان المشترك أن روسيا والصين تلفتان إلى أهمية المعاهدة التي تشكل حجر الزاوية في الاستقرار الإستراتيجي وخفض الأسلحة الإستراتيجية. وقال البيان أيضا "إننا مع إبقاء هذه المعاهدة بشكلها الحالي".

وقد نشر البيان بعد يوم من نجاح الاختبار الذي أجرته الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية في إطار نظام الدفاع الصاروخي الذي تنتقده روسيا والصين.

واعتبر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن إقامة شراكة جيدة مع الصين هي الخيار الوحيد والأفضل بالنسبة لروسيا. وقال إن معاهدة حسن الجوار هذه ستصبح خطوة مهمة جدا في تطور شراكة تعاون إستراتيجي بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة