أمازيغ المغرب يطالبون باعتراف الدستور بلغتهم   
السبت 1426/1/25 هـ - الموافق 5/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
الأمازيغيون مشكلة قومية ثقافية في دول المغرب العربي
يدور جدل حاد هذه الأيام في أوساط المهتمين بالشأن الامازيغي في المغرب إثر استقالة سبعة من أعضاء معهد رسمي لرعاية الثقافة الأمازيغية أواخر الشهر الماضي في خطوة ربما اعتبرها البعض عودة إلى نقطة البداية وهي خيار تأسيس حزب سياسي واعتراف الدستور المغربي بالأمازيغية.
 
وقد جاءت استقالة الأعضاء السبعة من أصل 32 عضوا كوسيلة للضغط من أجل الاعتراف الحقيقي بالأمازيغية لغة وثقافة وهوية وتاريخا، مطالبين بقرار دستوري برسمية اللغة الأمازيغية وحماية قانونية لإدماجها وسن قوانين خاصة ملزمة للمجتمع.
 
وتضمنت رسالة الأعضاء المنسحبين أن عملهم اليومي في المعهد ليس له تأثير على الواقع اليومي للأمازيغة التي لاتزال في نفس الوضع الذي كانت عليه قبل 2001 -حسب قولهم- كما نددوا بتهميش لغتهم في التعليم العالي والتلفزيون وانتقدوا تصريحات نسبت لوزير الاتصال عن قلة الإمكانيات وأوضحوا أن هذه ذريعة لم تمنعه من تدشين قناتين تلفزيونيتين باللغة العربية والإعداد لقناة ثالثة.
 
وأثارت أزمة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ردود فعل متباينة في أوساط الحركات والجمعيات الثقافية الأمازيغية ويرى المتتبعون أن استقالتهم تشكل مدخلا للفت انتباه الجهات العليا للتعجيل بجعل الأمازيغية لغة رسمية في الدستور المغربي إلى جانب العربية.
 
جاء هذا القرار بعد سلسلة من تحركات الجمعيات الأمازيغية بدأت بالخصوص ثقافية بغرض إحياء اللغة والثقافة الأمازيغيتين ثم بدأت تنحو إلى مطالب سياسية على رأسها الاعتراف الدستوري بالأمازيغية والحق في الإعلام والاتجاه إلى تأسيس حزب أمازيغي سياسي.
 
ويقول الباحث في الشأن الأمازيغي عبد الإله المنصوري إذا كانت التسمية تحيل على حركة ذات مضمون ثقافي فإن ممارسة نشطائها تبقى ذات طبيعة سياسية بامتياز, كما هو الحال بالنسبة للكاتب العام لجمعية تماينوت الأمازيغية غير الحكومية عبد الله حيتوس الذي يرى أنه لا حدود فاصلة بين الثقافي والسياسي بل هناك تداخل بين الاثنين.
 
يذكر أن الحكومة المغربية قد أقرت في الموسم الدراسي الماضي تدريس اللغة الأمازيغية في 317 مدرسة على سبيل التجريب في انتظار تعميمها على باقي المدارس المغربية حيث يتركز الأمازيغ في المغرب بصفة خاصة شمالي البلاد في منطقة الريف وفي وسط البلاد في جبال الأطلس وفي الجنوب في منطقة سوس ولكل أهل منطقة منهم لهجتهم أو كما يقول الأمازيغ لغتهم الخاصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة