اشتباكات بالعباسية ومليونية غاضبة بالتحرير   
الجمعة 1433/6/13 هـ - الموافق 4/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)


اندلعت اشتباكات في محيط وزارة الدفاع المصرية بين آلاف المحتجين وقوات من الجيش تحاول منعهم من الوصول إلى مقر الوزارة, بينما يحتشد مئات الآلاف في ميداني التحرير والعباسية, في جمعة غضب جديدة تطالب بسرعة تسليم السلطة وتندد بالاعتداءات على المعتصمين والتي أسفرت عن سقوط نحو 11 قتيلا وعشرات الجرحى قبل أيام.

وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات بدأت عندما حاول أحد المحتجين اجتياز السلك الشائك الذي يفصل المعتصمين عن الشارع المؤدي لوزارة الدفاع.

وقد أعلنت قوى سياسية وعدد من الأحزاب المشاركة وحركات ثورية في المليونية، التي يطلق عليها البعض "جمعة النهاية" و"مليونية الزحف إلى المجلس العسكري" والتي دعت إليها حركات 6 أبريل وكفاية واتحاد الثورة وتحالف ثوار مصر وائتلاف شباب الثورة, بالإضافة إلى أنصار المرشح الرئاسي المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل.

وقد انطلقت عدة مسيرات من مساجد القاهرة والجيزة للمشاركة فى المليونية, باتجاه التحرير والعباسية, وأعلن المحتشدون في ميدان التحرير ومعظمهم من الإخوان المسلمين أن مشاركة الجماعة ستتم بمسيرات تتحرك من مساجد القاهرة صوب العباسية والتحرير. جاء ذلك بينما تراجع حزب النور السلفي عن المشاركة في المليونية التي حملت أيضا اسم "جمعة حقن الدماء".

العسكري يحذر
وقبل ساعات من المليونية, وجه المجلس العسكري الحاكم تحذيرات من "الزحف" على مقر وزارة الدفاع, بينما دعا المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية حازم أبو إسماعيل أنصاره إلى فض اعتصام العباسية, قائلا "من نزل من أجلي فليرجع".

أعضاء المجلس العسكري حذروا من الزحف نحو وزارة الدفاع (الجزيرة)

وقال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محمد العصار في مؤتمر صحفي أمس إن "المرفوض هو الزحف على وزارة الدفاع", بينما قال عضو المجلس اللواء مختار الملا في بيان ألقاه في ختام المؤتمر الصحفي إن أفراد القوات المسلحة ملزمون "بالذود عن مقر وزارة الدفاع والمنشآت العسكرية"، وأضاف "إذا اقترب أحد من عرينهم فكل يحاسب نفسه".

وعلق العصار على الاشتباكات الأخيرة التي راح ضحيتها 11 قتيلا على الأقل فجر الأربعاء بقوله إنها وقعت بين المعتصمين وبعض سكان المنطقة ممن يقولون إنهم متضررون من قطع الطرق والاعتداء على المنازل والممتلكات من جانب المعتصمين. كما رأى أن المكان المناسب لهذه الاعتصامات هو ميدان التحرير.

وفي المؤتمر الصحفي تعهد المجلس الأعلى بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بنهاية يونيو/حزيران المقبل أو قبل ذلك، وجدد التزامه بضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية بنسبة 100%.

وقال اللواء العصار "نحن ملتزمون بنزاهة الانتخابات بنسبة 100%، ليس لنا مصلحة مع أحد ولسنا مؤيدين لأحد المرشحين، وكل المرشحين مصريون محترمون".

وأضاف أن مطلب المعتصمين بتسليم السلطة هو أمر تعهدنا به في مرات عدة ونجدد التعهد به مرة أخرى، ونطالب الشعب بالحرص على اختيار الرئيس القادم وتوفير المناخ المناسب لإجراء الانتخابات.

أبو إسماعيل: من خرج من أجلي فليرجع (الأوروبية-أرشيف)

وقال إن "الحديث عن نزاهة الانتخابات يدعو للاستغراب، فلا مجال للشك في المجلس الأعلى في القيام بأي عملية تزوير.. وإن الانتخابات البرلمانية جرت بكل نزاهة شهد بها العالم ونحن ملتزمون بنزاهة الانتخابات الرئاسية".

وأوضح أن لجنة الانتخابات الرئاسية دعت منظمات محلية وأجنبية لمتابعة الانتخابات للتأكد من نزاهتها وشفافيتها، مشددا على أن القوات المسلحة لا يمكن أن تضحي بسمعتها ورصيدها عند الشارع ولا مجال للتفكير في تزوير الانتخابات.

وأضاف: نريد أن تمر الفترة الانتقالية حتى تسليم السلطة بسلام ودون مشكلات، وندعو الأغلبية للالتزام بقواعد الديمقراطية وألا ينزعوا "سلم الانتخابات" بعدما أوصلهم للبرلمان.

وبينما يؤكد المعتصمون قرب وزارة الدفاع أن احتجاجهم سلمي, تتصاعد الانتقادات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لعدم تصديه لهجمات تعرض لها المعتصمون على مدى أيام.

وقد بدأ أنصار حازم أبو إسماعيل ونشطاء آخرون الاعتصام قرب وزارة الدفاع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، بعد مسيرة انطلقت من ميدان التحرير بوسط القاهرة مساء يوم الجمعة الماضي.

ورفض أبو إسماعيل محاولات تحميله مسؤولية أحداث العباسية, وقال بصفحته الشخصية على فيسبوك "من كان نزل في هذه الأحداث من أجلي فليرجع، أما غيرهم من شتى الفئات ونزلوا للقضايا العامة وليس لي سلطان عليهم فهؤلاء فقط المستمرون، وما أنا إلا أحد الموضوعات التي طرحها هؤلاء فقط لا غير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة