واشنطن تستكشف طرقا جديدة لإمداد قوات الناتو بأفغانستان   
الأحد 1430/3/19 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

دورية للقوات الأميركية في مرتفعات سبيرا بولاية خوست (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر إعلامية أميركية أن مسؤولين عسكريين أميركيين يعكفون حاليا على استكشاف طرق جديدة لإمداد قوات حلف الناتو في أفغانستان عبر دول جديدة منها إيران التي اتهم مرشدها الأعلى واشنطن بالفشل في تصحيح أخطائها في المنطقة.

فقد نسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى صحيفة نيويورك تايمز الأميركية خبرا نشر اليوم الخميس يفيد بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجري مفاوضات مع روسيا ودول أخرى بشأن استكشاف طرق إمداد جديدة لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة في أفغانستان سواء تلك العاملة في إطار قوات (إيساف) التي يقودها الحلف، أو قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ووفقا لما نقلته الصحيفة الأميركية عن مسؤولين عسكريين، فإن الولايات المتحدة لا تفكر حاليا في استخدام الأراضي الإيرانية كواحدة من طرق الإمداد المقترحة لكنها لا تستبعد أن تتم مناقشة الأمر عبر محادثات بهذا الشأن تجرى بين طهران وحلف الناتو.

جنود من القوى الجوية الأميركية في قاعدة ماناس (الفرنسية-أرشيف)
وكشف المصدر نفسه أن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وحلف الناتو يفكرون في طريق يبدأ من ميناء شاباهار الإيراني على بحر العرب وينتهي عند طريق جديدة تقيمه الهند غربي أفغانستان.

وتأتي هذه المعلومات عقب التصريحات الأخيرة للإدارة الأميركية ابتداء من الرئيس باراك أوباما الذي أبدى اهتمامه بفتح حوار جدي مع إيران وانتهاء بوزيرة خارجيته هيلاري كلينتون التي أعلنت نية بلادها لتوجيه دعوة إلى إيران للمشاركة في عقد مؤتمر دولي بخصوص أفغانستان.

قاعدة ماناس
كما أوضحت المصادر نفسها أن الإدارة الأميركية تسعى لإحياء قاعدة ماناس الجوية في قرغيزستان التي كان برلمانها قد صادق مؤخرا على إغلاق القاعدة.
 
ونقل عن المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل قوله إن الحكومة القرغيزية وافقت على لقاء مفاوضين أميركيين لمناقشة إمكانية تمديد فترة استخدام القاعدة المذكورة من قبل القوات الأميركية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت منذ استلام الرئيس أوباما مقاليد الحكم في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي حملة مكثفة للبحث عن طرق إمدادات آمنة لقوات الناتو في أفغانستان بدلا عن باكستان بعد أن تعرضت قوافل الإمدادات لعدد من الهجمات التي شنتها حركة طالبان.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (يمين) مستقبلا نظيره التركي غل (الفرنسية-أرشيف) 
الموقف الإيراني
بيد أن الآمال المعقودة على احتمال استجابة إيران لطلب من هذا النوع لا تبدو كبيرة جدا حيث شن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي هجوما على واشنطن واتهمها بأنها لا تعمل على إصلاح الأخطاء التي ارتكبتها على الصعيد الخارجي بما فيها أفغانستان.

وجاءت تصريحات خامنئي -الذي يعتبر الحاكم الفعلي ومقرر السياسات الخارجية الإيرانية- أثناء استقباله الثلاثاء الرئيس التركي عبد الله غل الذي أعلنت بلاده استعدادها للعمل على تحسين العلاقات الأميركية الإيرانية.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن خامنئي قوله إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء كبيرة في العراق وأفغانستان، يضاف إليها موقف الإدارة الجديدة بشأن غزة، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تزال تواصل نفس النهج الخاطئ ولا تبدي أي مؤشر على سعيها لإصلاح هذه الأخطاء.

يشار إلى أن غل التقى خامنئي في طهران على هامش مشاركته بالقمة العاشرة لدول منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو).

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين الماضي إن الولايات المتحدة تواجه فشلا كبيرا في أفغانستان، الأمر الذي يستدعي طريقة جديدة للتعاطي مع الوضع الراهن هناك.

يشار إلى أن القيادة الإيرانية دأبت على تأكيد مواقفها السابقة التي طالبت فيها بضرورة انسحاب القوات الأميركية من المنطقة (في إشارة إلى العراق وأفغانستان) متهما واشنطن بأنها "تزيد الأمور سوءا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة