قتيلان من المارينز في مثلث الموت جنوب بغداد   
الاثنين 1425/10/16 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
خسائر المارينز هي الأولى منذ انطلاق عملية "بلايموث روك" في جنوب العراق (الفرنسية)
 
قتل جنديان من مشاة البحرية (المارينز) في العمليات الواسعة التي تشنها القوات الأميركية على المنطقة المسماة بمثلث الموت جنوب بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن الجنديين لقيا مصرعهما مساء الأحد في شمال محافظة بابل دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
والجنديان القتيلان هما أول الخسائر البشرية المعلنة للقوات الأميركية منذ إطلاقها عملية "بلايموث روك" قبل ستة أيام للقضاء على المسلحين في مناطق جنوب العاصمة العراقية.
 
ويشارك في العملية زهاء خمسة آلاف من قوات المارينز إلى جانب قوات بريطانية والحرس الوطني العراقي.
 
وتزامن هذا مع نقل وكالة فرانس برس على لسان أحد صحفييها المرافقين للقوات الأميركية قوله إن خمسة عسكريين أميركيين قتلوا في الأيام الثلاثة الماضية في مواجهات بمحافظة الأنبار غرب بغداد التي تضم مدينتي الرمادي والفلوجة.
 
وأوضح الصحفي أن ثلاثة من الجنود قتلوا الأحد فيما قتل اثنان آخران يوم الجمعة الماضي. ولم يصدر أي تعليق من جانب القوات الأميركية على مقتل هؤلاء. لكن بيانا للجيش الأميركي أعلن مقتل أحد جنوده من فرقة المشاة الأولى في حادث سير على طريق شمال شرق بغداد سقطت خلاله سيارته في قناة مائية.
 
في سياق متصل أعلنت مصادر الشرطة والحرس الوطني العراقيين مقتل 17 مسلحا وجرح تسعة آخرين في اشتباكات بين المسلحين والقوات الأميركية والبريطانية والعراقية في المنطقة المعروفة باسم مثلث الموت جنوب بغداد مساء الأحد وخصوصا في منطقتي اللطيفية والمحمودية.
 
القوات الأميركية تسعى جاهدة لتأمين القدر الكافي من الأمن أثناء الانتخابات (رويترز)
لكن متحدثا عسكريا أميركيا في المنطقة نفى تلك الحصيلة وأشار إلى مقتل ثلاثة مسلحين في اشتباكات متفرقة في هذه المنطقة. وقالت مصادر أمنية عراقية إن الحملة الأميركية البريطانية العراقية على جنوب بغداد أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه فيهم.
 
وفي سامراء شمال بغداد قتل خمسة عراقيين وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة وقع أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية. وقال متحدث أميركي إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح في هجوم بسيارة مفخخة على قافلة أميركية على طريق المطار في بغداد.
 
في هذه الأثناء تواصل قوات المارينز عمليات الدهم والاعتقال والبحث عن الأسلحة في الفلوجة غرب بغداد التي اجتاحتها قبل أسابيع.
 
جدل الانتخابات
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقررة في 30 يناير/كانون الثاني المقبل في العراق أكد وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ المقرب من عدنان الباجه جي أن الحكومة المؤقتة ستدرس في الأيام المقبلة قضية تأجيل الانتخابات التي رفضتها جهات عدة في مقدمتها المرجعيات الشيعية.
 
وأوضح الوزير أنه في حال إقرار التأجيل -وهو ما رجحه - سيحال القرار إلى المجلس الوطني العراقي المؤقت والهيئة الرئاسية للتشاور.
 
يأتي ذلك بعد رفض المرجعيات الشيعية في النجف الأشرف أي تأجيل للانتخابات عن موعدها المقرر.
 
جدل الانتخابات مستمر في الشارع العراقي (الفرنسية)
من جانبه أكد نائب رئيس المجلس الوطني العراقي المؤقت جواد المالكي، معارضة المجلس لطلب أحزاب عراقية تأجيل الانتخابات.
 
وقال إن تأجيل الانتخابات العراقية سيحدث حالة من الفراغ القانوني والتشريعي, وسيجعل الحكومة المقبلة دون غطاء شرعي, على حد تعبيره.
 
كما اعتبر نائب رئيس وزراء الحكومة العراقية المؤقتة برهم صالح أن تأخير الانتخابات سيضر بالعملية السياسية وسيعزز دوافع ما سماه الإرهاب في البلاد. 
 
وقد تمسك عدد من السياسيين الأكراد بضرورة تأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك حتى تنفيذ أحد بنود قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت الذي ينص على إعادة الذين هجروا منها وإجلاء من نزح إليها وذلك خلال زيارة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إلى كردستان للتشاور بشأن الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة