160 ألف خيمة بمِنَى لاستقبال الحجاج   
الاثنين 8/12/1436 هـ - الموافق 21/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:34 (مكة المكرمة)، 17:34 (غرينتش)

جهزت السلطات السعودية 160 ألف خيمة بمشعر منى، لاستقبال الحجاج الذين بدأت طلائعهم بالتدفق على المشعر، مساء اليوم الاثنين، للمبيت فيها استعدادا لقضاء "يوم التروية" غدا (الثامن من ذي الحجة) اقتداء بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وتحتضن منى (منطقة صحراوية تبعد عن الحرم المكي نحو 7 كلم) أكبر مدينة خيام بالعالم، وتعد خيامها البيضاء معلما اشتهرت به على مدار التاريخ الإسلامي.

وتعد خيام منى الحديثة أحد أكبر المشروعات في المشاعر المقدسة لخدمة وراحة الحجاج.

ونفذ هذا المشروع العملاق على مساحة تقدر بـ2.5 مليون متر مربع، وفق معايير تحقق المزيد من الأمن والسلامة للحجاج، لتستوعب نحو 2.6 مليون حاج.

واستخدم في صناعة الخيام أنسجة زجاجية مغطاة بمادة "التفلون" لمقاومتها العالية للاشتعال، وعدم انبعاث الغازات السامة منها، إلا في درجات حرارة عالية.

وروعي في اختيار شكل الخيام ملاءمتها للطابع الإسلامي، واستعمال أفضل التقنيات الحديثة في مراحل التصنيع والتنفيذ، بما يتيح الاستفادة القصوى من مساحة المشعر.

وتراعي أسس الأمن والسلامة والملاءمة للمحيط العام ووظيفة المخيمات، فقد قسمت كل قطعة أرض إلى عدة مخيمات تحدها أسوار، مرتبطة ببعضها بممرات متناسقة، مشتملة على الخدمات العامة.

منظر لمشعر منى التقط العام الماضي من خلال واجهة قطار المشاعر (الجزيرة)

ووفرت في وسط المخيم مجموعة من دورات المياه والمواضئ، وعند المدخل خيمة مخصصة للمطوف، بجانبها تجهيزات توزيع الطاقة الكهربائية والمطابخ، ومكب للنفايات.

وطوق كل مخيم بأسوار معدنية تتخللها أبواب رئيسية وأخرى للطوارئ، يسهل فتحها من داخل المخيم الذي يتخلله ممرات تم رصفها وإنارتها وتزويدها بعلامات إرشادية، ومخارج الطوارئ وغيرها من الخدمات.

كما روعي في خيام منى مقاومتها للعوامل المناخية، كالعواصف والرياح، ومرونة أجزائها للتشكيل والتركيب.

ويشتمل مشروع الخيام على شبكة للتكييف وخراطيم للمياه داخل المخيمات، وصناديق يحتوي كل منها على خرطوم بطول ثلاثين مترا، مع طفايات للحريق موزعة بالممرات داخل المخيم.

وزوّدت كل خيمة برشاشات للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد استشعارها للحرارة، كما تشتمل الخيام على طفايات للحريق.

وتبدأ طلائع الحجاج في الوصول لمشعر منى، مساء اليوم، للمبيت فيها استعدادا لقضاء يوم التروية غدا (سمي بالتروية لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه منه) وذلك قبيل توجههم للوقوف بعرفة، وهو الركن الأعظم لـ الحج بعد غد الأربعاء التاسع من ذي الحجة، ثم المبيت بمزدلفة ليلة عيد الأضحى.

ويعود الحجاج ثانية إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم العيد) ويقضون فيها أيام التشريق الثلاثة، لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى ثم الكبرى "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة