حكومة أجاويد تفقد أغلبيتها في البرلمان   
الثلاثاء 1423/5/7 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجاويد (يمين) يصافح الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أثناء اجتماع اليوم في المحكمة الدستورية بأنقرة

ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الحكومة الائتلافية في أنقرة برئاسة بولنت أجاويد فقدت أغلبيتها في البرلمان بعد أن استقال ستة نواب آخرين من حزب اليسار الديمقراطي. وبهذه الاستقالات يكون للائتلاف الحاكم فقد نصف المقاعد في البرلمان المؤلف من 550 عضوا.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا إن تلك الخطوة لن تؤثر على حكومة أجاويد، لأن إسقاط الحكومة بحسب الدستور يقتضي حجب الثقة عنها، وهذا شبه مستحيل في الوقت الراهن.

وكان سبعة وزراء في الحكومة و46 نائبا في البرلمان قد أعلنوا استقالتهم من حزب أجاويد اليساري الديمقراطي منذ أن نادى شريكاه في الائتلاف الحاكم بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ومن المفترض أن يؤدي فقدان الحكومة لأغلبيتها إلى استقالة أجاويد الذي تعهد بإجرائها في حال حدوث ذلك، إلا أنه عاد وتراجع عن تعهده هذا في تصريحات صحفية نشرت اليوم بناء على رغبة نائبه دولت بهجلي.

وأعرب بهجلي أمس الاثنين عن أمله في أن تبقى الحكومة الائتلافية برئاسة أجاويد في الحكم ولو فقدت أغلبيتها حتى إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وألمح إلى أن الحكومة ستبقى في الحكم طالما لم تحصل المعارضة على 276 صوتا في البرلمان لتتمكن من الإطاحة بها، في حين دعا البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل لتحديد موعد انتخابات مبكرة بناء على طلب حزب العمل القومي.

مسعود يلماظ
وحذر أجاويد من الإسراع بإجراء هذه الانتخابات في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد حاليا، وقال إنه سيبحث مع حلفائه في الحكومة إمكانية تحديد موعد مبكر لإجراء هذه الانتخابات.

وقد وافق البرلمان على عقد جلسة أخرى بعد عطلة الصيف بطلب من حزب العمل القومي الشريك في الائتلاف الحاكم للتصويت بشأن مقترح تقدم به الحزب يتعلق بإجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وبدأت الأحداث تتسارع في الشارع السياسي بسبب إعلان حزب الوطن الأم بزعامة مسعود يلماظ الليلة الماضية أنه سيبدأ حملته الانتخابية استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في أسرع وقت ممكن.

وقال يلماظ إنه يريد تمرير إصلاحات حقوقية تسهل القيود المفروضة على اللغة الكردية وإلغاء عقوبة الإعدام التي يضعها الاتحاد الأوروبي ضمن عدد من الإصلاحات كشروط لبدء المحادثات المتعلقة بانضمام أنقرة لعضوية الاتحاد. وقد تسببت هذه الإصلاحات في حدوث خلافات بين حزب أجاويد وحليفيه في الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة