الجيش الباكستاني على مشارف مينغورا والنزوح يتواصل   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

نزوح المدنيين من مناطق القتال في سوات ما زال مستمرا (الجزيرة)

أعلن الجيش الباكستاني أنه على مشارف مدينة مينغورا -كبرى مدن وادي سوات شمالي غربي البلاد- وأنه قتل 55 مسلحا من حركة طالبان باكستان في اشتباكات جرت منذ ساعات، واعترف بمقتل ثلاثة من جنوده وجرح 11 آخرين، في حين يستمر نزوح المدنيين من مناطق القتال.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن القوات الباكستانية أعلنت أنها أصبحت على بعد ستة كيلومترات فقط من مدينة مينغورا، كبرى مدن سوات، مضيفا أن طرفي الصراع يستعدان لحرب شوارع بالمدينة.

تفاقم الوضع
وأكد المراسل أن الوضع الإنساني يزداد سوءا في المنطقة مع استمرار نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، وأشار إلى أن هناك حديثا عن انتشار عدد من الجثث في الحقول وعلى الطرق العامة في مناطق القتال.

يوسف رضا جيلاني وعد بإلحاق الهزيمة بمقاتلي طالبان (الفرنسية-أرشيف)

وفي وقت سابق قال الناطق باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس إن العمليات العسكرية في سوات تسير ببطء لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

كما زار قائد الجيش الجنرال أشفق كياني وادي سوات والتقى القادة الميدانيين الذين يقودون المعارك في المنطقة، واطلع على مسار العملية والنتائج المحققة.

والتقى كياني أيضا قادة الأحزاب السياسية الباكستانية لإطلاعهم على حقيقة الوضع فى وادي سوات، وذلك عقب حالة الاحتجاج والغضب التي عبر عنها العديد من القوى السياسية والشعبية إزاء ما يجري هناك.

وقف مؤقت للنار
وقد عادت الاشتباكات بين الجانبين بعد أن كان الجيش الباكستاني أعلن اليوم وقفا مؤقتا لإطلاق النار استمر ثماني ساعات لتمكين المدنيين من مغادرة مناطق الصراع، وخاصة مدينة مينغورا.

وبثت السلطات الباكستانية طوال الليلة الماضية إعلانات تدعو المدنيين إلى إخلاء مناطق القتال، كما سمح الجيش لحوالي 150 حافلة بالدخول إلى هذه المناطق لنقل السكان خارجها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بعض سكان مدينة مينغورا أن الآلاف قد غادروها هربا من القتال، وأن مسلحي طالبان يسيطرون على شوارعها ويحفرون فيها خنادق ويلغمونها للحد من تقدم الجيش الباكستاني.

وأضافت الوكالة نفسها أن مسؤولين في الجيش اعتبروا هذه الخنادق وسيلة من طالبان لاتخاذ المدنيين دروعا بشرية ومنعهم من مغادرة المدينة التي تحاصرها القوات الباكستانية منذ عدة أيام.

الصراع في سوات خلف دمارا كبيرا في عدد من المناطق (الجزيرة)
مساعدة دولية

وقد أسفر القتال بين الجيش الباكستاني ومسلحي طالبان عن تشريد ما لا يقل عن مليون ونصف المليون من سكان مناطق وادي سوات، يعيشون الآن في مخيمات تابعة للأمم المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قال إن باكستان "ستهزم طالبان عسكريا لكنها قد تخسر معركة العلاقات العامة إذا أخفقت في مساعدة مئات الآلاف من النازحين بسبب القتال".

وفي مواجهة الأزمة الإنسانية الناجمة عن القتال, قال جيلاني إن الحكومة تعتزم عقد مؤتمر للمانحين, لكنه توقع أيضا أن يقدم الشعب الباكستاني يد المساعدة.

ومن جهته قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن باكستان تحتاج إلى مساعدة دولية هائلة لتفادي وقوع مأساة إنسانية.

وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري زار واشنطن مؤخرا لطمأنة الولايات المتحدة بأن حكومته ليست على وشك الانهيار وأنه ملتزم بقتال ما سماه التشدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة