أنغولا تنفي تورطها في أزمة ساحل العاج   
الأربعاء 1423/8/9 هـ - الموافق 16/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات التمرد قرب بواكيه
نفى سفير أنغولا في فرنسا أسونساو دوس أنغوس أمس الثلاثاء نفيا قاطعا تورط بلاده المباشر أو غير المباشر في الأزمة الناشبة في ساحل العاج.

وقال أنغوس في لقاء مع بعض الصحفيين "أحرص على التأكيد على أنه ليس لأنغولا قوات وأسلحة ومعدات عسكرية في ساحل العاج". وأوضح "نتبع في سياستنا مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى خصوصا في ساحل العاج". وأضاف أن "بلدي بلد مسالم وهو نفسه خارج من نزاع داخلي طويل.. نعطي الأولوية للحوار وللحلول السياسية". وأشار السفير إلى أن "البعثات الدبلوماسية في أبيدجان أكدت أنها لم ترصد أي اثر لمعدات عسكرية أنغولية" في ساحل العاج.

وكانت معلومات قد تحدثت عن وجود معدات عسكرية وجنود أنغوليين في ساحل العاج بهدف دعم نظام الرئيس لوران غباغبو الذي يواجه تمردا عسكريا منذ 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. غير أن السفير الأنغولي في فرنسا وصف هذه المعلومات بأنها "شائعات".

ومن جانبه أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية ولتر كانستاينر أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة ليست على علم بوجود جنود أنغوليين في ساحل العاج. وقال "ليس لدينا أي تأكيد على هذا الأمر". وأشار إلى أن قوات أميركية متمركزة في ألمانيا أرسلت إلى غانا, جارة ساحل العاج, للمساعدة في إجلاء رعايا أميركيين ولكنها عادت إلى قاعدتها. وأكد أن هذه القوات "غادرت المنطقة" فور انتهاء مهمة إجلاء أطفال معظمهم من الأميركيين من مدرسة دولية في بواكيه.

قوات أميركية لإجلاء الرعايا الأميركيين من ساحل العاج(أرشيف)
وأكد كانستاينر من جهة أخرى أن الولايات المتحدة تدعم حكومة الرئيس لوران غباغبو ولكنها تحضه على اعتماد "المرونة"من أجل وضع حد للأزمة مع المتمردين. وقال المسؤول الأميركي الذي التقى الرئيس غباغبو مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في أبيدجان إن الولايات المتحدة شجعته على إيجاد حل سياسي بمساعدة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وأضاف لدى عودته إلى الولايات المتحدة أن "ساحل العاج تشهد توترا كبيرا، إنها بداية لما يمكن أن يكون حربا أهلية خطيرة". وقال "لقد وجهنا إشارة قوية نقول عبرها للحكومة إن المرونة هي التي يجب أن تسود". وشدد على أن الولايات المتحدة تعتبر في الوقت نفسه أن "حكومة ساحل العاج هي حكومة منتخبة وهو مبدأ نعول عليه كثيرا، إن مجموعة من المتمردين في أفريقيا أو في أي مكان آخر لا يمكن أن تفرض نفسها بقوة السلاح".

التطورات الميدانية
وفي هذه الأثناء تجولت قوات ساحل العاج الحكومية في طرقات مدينة دالوا الشهيرة بإنتاج الكاكاو أمس بعد أن استعادت السيطرة عليها بالكامل, وطردت منها الجنود المتمردين الذين أعلنوا مقاطعتهم لمحادثات السلام التي تجري بوساطة أفريقية احتجاجا على وصول قوات أنغولية إلى البلاد.

وقال شهود عيان في دالوا الواقعة على مسافة 450 كلم شمال غرب أبيدجان إن الجنود المتمردين فروا من المدينة إثر قتال عنيف نشب يوم الاثنين. وأوضح عدد من الشهود أنهم رأوا جثثا وسط دالوا، في حين قال بعض آخر إنهم شاهدوا بعض المتمردين يرتدون الزي العسكري الخاص بالجيش العاجي.

وتعد استعادة الحكومة سيطرتها على المدينة انتصارا للجيش العاجي, منذ تمكن من صد المتمردين عن مدينة أبيدجان كبرى مدن ساحل العاج خلال محاولة انقلابية فاشلة يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة