قتل أطفال المدارس ليس تصرفا إسرائيليا جديدا   
الجمعة 9/9/1425 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)
أبرزت الصحف الفلسطينية اليوم استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلية في استهداف الأطفال على مقاعد الدراسة، والمحاولات الإسرائيلية لتقييد عدد المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك. كما تطرقت لحالة الانفلات الأمني السائدة في الأراضي الفلسطينية.

ود مفقود
"
سيبقى الشعب الفلسطيني ساحة للاقتتال غير المتكافئ يدفع الثمن من دماء رجاله ونسائه
"
القدس
تحت عنوان "الود المفقود بين إسرائيل والأونروا" قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إنه ليس في استهداف مدارس وكالة الغوث الدولية في قطاع غزة وقتل الأطفال على مقاعد الدرس  تصرف جديد أو غير ذي صلة بطبيعة العلاقة غير الودية بين الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من ناحية والأونروا من ناحية أخرى وهي علاقات كان يفترض أن تتميز بالتفاهم والتكاملية".

وأضافت الصحيفة أن مكاتب الوكالة ومدارسها في شمال الضفة لا سيما في جنين ونابلس تعرضت خلال الانتفاضة الحالية للاعتداءات الإسرائيلية وقتل أكثر من موظف ومسؤول داخل هذه المكاتب.

وأكدت أنه "في الوقت الذي تتولى فيه حلقات الاتهامات والاتهامات المضادة فإن القوات الإسرائيلية وأسلحتها الفتاكة تبقى العناصر الفعالة ماديا ومأساويا في هذه المعادلة الخاسرة دوليا خصوصا أن الأسرة الدولية لا تقدم الإسناد السياسي واللوجستي الكافي للأونروا وللأمم المتحدة على وجه العموم. مضيفة أن "الشعب الفلسطيني يبقى ساحة لهذا الاقتتال غير المتكافئ يدفع الثمن من دماء رجاله ونسائه".

إفلاس سياسي وأخلاقي
وفي ذات السياق أشار يوسف القزاز في الحياة الجديدة تحت عنوان "إفلاس سياسي وأخلاقي" إلى أن عضو الكنيست الإسرائيلي يوسي سريد يشهر إفلاس جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخلاقي ويرى أن طهارة السلاح والقيم أصبحت مهزلة في إسرائيل.

وأضاف الكاتب أن الإفلاس الأخلاقي يبعث على مزيد من انحدار الأخلاق، والصورة واضحة في اغتيال طفلة فلسطينية أخرى هي غدير مخيمر على يد الإجرام الاحتلالي عندما استهدفها قاتل في جيش إسرائيل بعيار ناري وهي على مقعد دراستها في خان يونس.

ورأى أن "الإفلاس الأخلاقي أو التجرد من الأخلاق والاستقواء على الأطفال لا يصيب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وحدها بل هو أساس في تركيب العقلية السياسية الحاكمة بأوامر شارون".

الطفلة الخامسة
وفي تقرير لها من غزة أشارت صحيفة الأيام إلى أنه في الوقت الذي أعلنت فيه قوات الاحتلال وقفا عن العمل للضابط المتهم في قضية قتل الطفلة إيمان المص (13 عاما) في محافظة رفح، أزهقت رصاصاتها القاتلة روح الطفلة غدير مخيمر (11 عاما) بعد أن أصابتها في صدرها أول من أمس بينما  كانت تجلس على مقعد الدراسة في مدرسة ابتدائية بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

ونقلت عن المتحدث باسم الأونروا بول ماكن قوله إن غدير هي الخامسة من أطفال أصيبوا داخل صفوف دراسية تابعة للأونروا في مخيمات اللاجئين برفح وخان يونس جنوبي القطاع.

تقييد عدد المصلين
صحيفة القدس أبرزت أيضا خبر تهديد سلطات الاحتلال بتقييد عدد المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك وذلك بفرض قيود مشددة على عدد المصلين الذين سيسمح لهم بالوصول إلى المسجد بدعوى احتمال انهيار الجدار الشرقي للحرم القدسي.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في وزارة الأوقاف بالقدس رفضهم المزاعم عن خطر انهيار الجدار وكذلك صلاحيات السلطات الإسرائيلية في تحديد عدد المصلين.

وقال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية رئيس الهيئة الإسلامية العليا إن ساحات المسجد الأقصى وهي جزء من الأقصى تتسع لأكثر من300 ألف مصل وبالتالي لا مبرر لتحديد العدد. مضيفا أن تحديد العدد ليس من صلاحيات الحكومة الإسرائيلية لأن التحديد هو تدخل في الشؤون الدينية للمسلمين، وإن شهر رمضان شهر العبادة ومن حق المسلمين جميعا أن يأخذوا حقهم من العبادة في هذا الشهر الفضيل.

استقبال رمضان
"
الصورة الجميلة التي كانت تسبق شهر رمضان بأيام قليلة لم تعد موجودة هذه الأيام, والألم والمعاناة هما البديل
"
الحياة الجديدة
وفي تقرير لها من مدينة نابلس نقلت صحيفة الحياة الجديدة صورة عن استقبال المواطنين لشهر رمضان، مشيرة إلى أن الصورة الجميلة التي كانت تسبق شهر رمضان بأيام قليلة لم تعد موجودة هذه الأيام والألم والمعاناة هما البديل.

وأضافت أن قدوم الشهر الفضيل كان قبل الاجتياحات مصدرا للفرح وجمع الشمل على مائدة واحدة لكن حل مكانه فقدان أفراد العائلة "فبعضهم في سجون الاحتلال وآخرون نترحم عليهم ونقرأ لهم سورة الفاتحة". مشيرة إلى غياب صوت مدفع رمضان الذي ينطلق عند الإفطار والمسحراتي الذي يشرع بقرع طبلته مع ساعات الفجر الأولى.

الانفلات الأمني
صحيفة الأيام نشرت حوارا مطولا مع رئيس الوزراء أحمد قريع أقر فيه أنه رغم القرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية لوقف حالة الفلتان والفوضى، فإن الأجهزة الأمنية لم تتمكن من إيقاف حالة الفوضى، مؤكدا أن هناك مشكلات داخلية وأنه ما زالت هناك حالات فوضى، وعمليات قتل.

وشدد أبو علاء على أن المطلوب لمواجهة هذه الحالة من الفوضى هو أن تتحد الأجهزة الأمنية كلها بشكل جدي، وأن تعطى تعليمات صارمة وواضحة ومحددة لكي تضبط الوضع، وأن يحال إلى المساءلة والمحاسبة والعقاب كل من يرتكب أية مخالفة تسيء إلى النظام والقانون.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة