معارك عنيفة حول الكاستيلو والمعارضة تنفي سيطرة النظام   
الخميس 3/10/1437 هـ - الموافق 7/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

نفت المعارضة المسلحة ما أعلنه النظام السوري عن تمكنه من قطع طريق الكاستيلو الذي يعد المعبر الوحيد لمناطق المعارضة في ريف حلب الشمالي، مؤكدة أنها تخوض معارك كر وفر لاستعادة مواقعها، بينما تكثف الطائرات الروسية والسورية قصفها على حلب وريفها رغم الهدنة، مما تسبب في مقتل 23 على الأقل.

وقالت مصادر في غرفة عمليات فتح حلب وحركة نور الدين زنكي (المعارضة) للجزيرة إن طريق الكاستيلو ما زال سالكا وإنه يمكن للمدنيين عبوره، إلا أن الطريق يتعرض للقصف بسبب اندلاع المعارك على مقربة منه.

كما نفت المصادر "نفيا تاما" ما نشره إعلام النظام عن سيطرة قواته على منطقة الملاح وتمكنها من قطع طريق إمداد المعارضة في حلب، مؤكدة في الوقت نفسه أن قوات المعارضة استعادت زمام المبادرة وشنت هجوما معاكسا مسترجعة بعض النقاط، وأنها قتلت العشرات من عناصر النظام والمليشيات المؤيدة له خلال المعارك المستمرة هناك.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، قالت مصادر للجزيرة إن الهدنة التي أعلنها النظام خلال عيد الفطر كانت تهدف إلى تخفيف استنفار قوات المعارضة، حيث كثف النظام هجماته وغاراته بعدما اتهم المعارضة بخرق الهدنة وأرسل تعزيزات من لواء القدس الفلسطيني والحرس الثوري الإيراني ومليشيات عراقية.

وذكرت وكالة سانا الرسمية للأنباء (التابعة للنظام) أن قوات النظام سيطرت على مزارع الملاح الجنوبية، وأن طريق الكاستيلو أصبح في مرمى نيرانها، حيث احتفظت تلك القوات بموقعها على بعد نحو كيلومتر واحد من الطريق.

وخلال الليل كثف النظام غاراته بدعم ‏روسي ونجح في التقدم بمنطقتي ‏الملاح و‏المجلة ليسيطر على كتلة الجامع قرب طريق ‏الكاستيلو، في حين أكد ناشطون أن عددا من عناصر "لواء القدس" قتلوا وجرحوا جراء انفجار لغم أرضي أثناء محاولتهم التقدم على جبهات مخيم ‫‏حندرات في الريف الشمالي لحلب.

طريق الكاستيلو يتعرض لقصف مستمر منذ أسابيع (ناشطون)

غارات وقتلى
وتسبب القصف الجوي والمدفعي المكثف في استحالة العبور من طريق الكاستيلو في بعض الأحيان خلال الأسابيع الأخيرة، لكن قطعه اليوم قد يعزل القطاع الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة المقسمة.

ورغم إعلان الهدنة أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن 23 شخصا قتلوا إثر قصف جوي روسي على أحياء طريق الباب والصالحين وبعيدين في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة بالمدينة.

كما قصف طيران النظام بلدات الليرمون وحريتان وحيان وكفرحمرة وتل ممو والأتارب ودارة عزة وقبتان الجبل، وذلك بعد أن كثفت الطائرات الروسية والسورية قصفها على أحياء حلب في أول أيام العيد، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين.

وحسب مراسل الجزيرة، فقد زاد عدد الغارات التي شنتها الطائرات الروسية وطائرات النظام على حلب عن مئة غارة.

موقف أميركي
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي للصحفيين إن النظام السوري يُظهر مجددا عدم الوفاء بالتزاماته مع شنه غارات خلال الهدنة، داعيا موسكو إلى استخدام نفوذها على النظام لوقف هجماته، ومشيرا في الوقت نفسه إلى أن الهدنة ساهمت في تراجع العنف رغم انتهاكات قوات النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة