احتجاجات محدودة بالخرطوم ضد الغلاء   
الأربعاء 1432/11/16 هـ - الموافق 12/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)

مظاهرة سابقة في الخرطوم (الجزيرة)

تظاهر العشرات بالعاصمة السودانية الخرطوم الثلاثاء ضد ارتفاع أسعار الغذاء وللمطالبة بتحسين وسائل النقل العام بحسب ما نقلته وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان.

وقال الشهود إن الاحتجاجات جرت في المحطة الرئيسية لحافلات النقل وسيارات الأجرة بالخرطوم للمطالبة بتحسين وسائل النقل العام، وانضم إليهم طلاب جامعيون للاحتجاج على تضخم أسعار الغذاء.

وبحسب أحد الشهود فقد ردد الطلاب هتافات من بينها "لا لارتفاع الأسعار والخبز، الخبز للفقراء"، مضيفا أن الشرطة وصلت إلى موقع الاحتجاج لكنها لم تتدخل.

وذكر شاهد آخر أن مظاهرة أخرى جرت في محطة للحافلات في أم درمان، مشيرا إلى أن المحتجين عبروا بعد ذلك جسرا على نهر النيل يربط أم درمان بالخرطوم وبدؤوا في رشق السيارات الخاصة ومركبات الشرطة بالحجارة.

بيان للشرطة
وقالت الشرطة في بيان إن مجموعة من المواطنين رشقوا سيارات تعبر الجسر بالحجارة مضيفة أنها منعت وقوع "أعمال تخريب".

وتضرر كثير من السودانيين بصورة كبيرة بسبب التضخم الذي بلغ 20.7% في سبتمبر/أيلول نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء بينما هبط سعر صرف الجنيه السوداني في السوق السوداء في الأسابيع الماضية.

وردت الحكومة بحزمة من الإجراءات تشمل إعفاء واردات السلع الغذائية الأساسية من الرسوم الجمركية بصورة مؤقتة لكن خبراء اقتصاديين يشكون في أن التضخم سيتراجع كثيرا مع فقد السودان معظم احتياطياتها النفطية بعد استقلال جنوب السودان وهو ما أدى إلى انخفاض تدفق العملات الأجنبية اللازمة لسداد قيمة الواردات.

ويعتمد الاقتصاد السوداني على صادرات النفط وعلى الذهب في نطاق محدود وتسعى الحكومة لتنويع مصادر الاقتصاد لكن التقدم يسير ببطء وهو ما يلقي خبراء باللوم فيه على عقوبات تجارية تفرضها الولايات المتحدة وسوء التخطيط.

جنود تابعون ليوناميد قرب نيالا بجنوب دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مقتل جنود
من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن ثلاثة عناصر من قوة حفظ السلام قتلوا بينما كانوا يقومون بأعمال الدورية في مخيم يقع في منطقة زمزم شمال دارفور غربي السودان.

وأضاف البيان الصادر عن البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور (يوناميد) أن جنديين وشرطيا قتلوا في الهجوم الذي وقع الاثنين وأصيب ستة آخرون بجروح بينهم ثلاثة في حالة الخطر، في حين قتل أحد المهاجمين.

وقال مارتن نيسيركي -المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كي مون- إن "الأمين العام يدين بشدة" هذا الهجوم ويدعو السلطات السودانية إلى إجراء تحقيق وإحالة منفذي الاعتداء إلى القضاء "في أسرع وقت".

وتدور مواجهات في إقليم دارفور منذ عام 2003 بين القوات الحكومية السودانية ومتمردين من الإقليم.

وفي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي قالت البعثة الأممية الأفريقية إن العنف انخفض في الإقليم بنسبة 70% منذ يناير/كانون الثاني حتى يوليو/تموز الماضيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة