ضوابط حكومية على خطبة الجمعة والمساجد بالإمارات   
الخميس 1422/9/21 هـ - الموافق 6/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة فرض ضوابط على خطباء المساجد بسبب ما اعتبرته اجتهادات لا تتناسب مع موقف الدولة بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي والحرب التي أعلنتها واشنطن على ما تصفه بالإرهاب.

وقال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات محمد بن نخيرة الظاهري في محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة إن وزارته تعد خطبة جمعة مكتوبة للأئمة تتعلق بالأمور التي تهم الناس في عبادتهم ودنياهم ويتوجب على الجميع الالتزام بها.

ونفى الظاهري وجود رقابة على المساجد قائلا "لا توجد رقابة وإنما هناك ضوابط معينة انتهجتها الوزارة من واقع تجربة تؤكد أن العالم الإسلامي يعاني ممن يمتطون الدعوة الإسلامية ويحاولون جعل أنفسهم دعاة وهم دون المستوى".

وأضاف الوزير الإماراتي "لقد تعرضت الدعوة الإسلامية إلى تشويه من قبل هؤلاء الذين يدعون القدرة على الدعوة لذلك فقد وضعت الوزارة ضوابط وشكلت لجانا تمتحن من يود أن يلقي محاضرات في المساجد وإذا ما ثبت نجاحه وأهليته لذلك تقوم الوزارة بمنحه بطاقة أو تصريحا لإلقاء الدروس في المساجد".

وأوضح الظاهري أن إعداد خطبة مكتوبة ليوم الجمعة لا يمنع وجود "حرية لمن يستطيع الارتجال في الخطبة دون نص الوزارة المكتوب إنما ضمن مواضيع تحددها الدولة لأنه إذا تحركت الأمور بدون ضوابط يحصل تداخل ولا نستطيع التمييز بين الصواب والخطأ بسبب الكلام المتناقض للأئمة في هذه الحالة".

وأكد وجود ضوابط وتعليمات بشأن ظاهرة انتشار الدروس بعد الصلوات في المساجد بحيث تمنع غير المرخصة منها مشيرا إلى أن "إمام المسجد مسؤول مسؤولية تامة ومعرض للمسائلة فيما إذا سمح بإعطاء هذه الدروس دون موافقة الوزارة".

ويذكر أن الإمارات أدانت بشدة الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن إلا أنها أكدت ضرورة التفريق بين الإرهاب من جهة والعرب والإسلام من جهة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة