كييف تغلق المعابر الحدودية واشتباكات عنيفة بسلافيانسك   
الاثنين 1435/7/7 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

أعلنت أوكرانيا إغلاق جميع المعابر الحدودية بشكل مؤقت، كما جدد الرئيس المؤقت أولكسندر تورتشينوف اتهامه لروسيا بالسعي لزعزعة الاستقرار في جنوب البلاد وشرقها، وقال إن أوكرانيا في حالة حرب معها، وذلك بالتزامن مع وقوع اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم قرب سلافيانسك شرق البلاد، وأكد وزير الداخلية أرسن أفاكاوف سقوط قتلى.

وقال الوزير للصحفيين "إنهم يشنون حربا ضدنا. ضد أراضينا"، موضحا أن "مهمتي هي القضاء على الإرهابيين".

وأعلن أن "التكتيك الوحيد هو التقدم رويدا رويدا نحو وسط سلافيانسك"، معترفا بأنه لا يوجد "حل عسكري. الحل يجب أن يكون سياسيا".

وذكر رئيس الحرس الوطني ستيبان بولتوراك القريب من موقع المعارك، أن الانفصاليين "مدربون ومجهزون بشكل جيد"، وأضاف أن القوات الأوكرانية حاصرتهم وسط سلافيانسك، وأن الطرقات لا تزال مغلقة ولا يسمح بمرور المدنيين.

وقال تورتشينوف للتلفزيون إنه تم نصب حواجز على الطرقات في محيط العاصمة بسبب مخاوف من أعمال "استفزازية" قد يقوم بها من وصفهم بعملاء روس في التاسع من الشهر الجاري بمناسبة احتفال كييف بيوم النصر في الحرب العالمية الثانية.

وأضاف تورتشينوف "هناك حرب بالفعل تشن ضدنا، ويجب أن نكون مستعدين لصد هذا العدوان".

في هذه الأثناء، أعلن من يُعرفون بـ"أنصار وحدة أوكرانيا" في مدينة أوديسا، بجنوب البلاد، سيطرتهم على وسط المدينة وطرد الموالين لروسيا منها.

واتهمت كييف روسيا بالسعي إلى "تدميرها" بعد اتساع الاضطرابات الانفصالية شرقي البلاد، وانتشار أعمال عنف في أوديسا.

واقتحم متظاهرون موالون لروسيا الأحد مقرا للشرطة في أوديسا، ونجحوا في إطلاق سراح نحو سبعين متظاهرا اعتُقلوا خلال الاضطرابات الدامية التي وقعت الجمعة الماضية. وأسفرت معارك الشوارع بين خصوم الحكومة الأوكرانية وأنصارها عن اشتعال النار في مبنى لنقابة مهنية، ولقي 46 شخصا حتفهم.

وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن الجيش الأوكراني تقدم الأحد نحو مدينة سلافيانسك شرقي البلاد لطرد المسلحين الانفصاليين الموالين لروسيا منها، بعدما تمكن قبل ذلك من دخول مدينة كراماتسورك، في وقت هددت فيه كييف بتوسيع العمليات العسكرية الجارية في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية. 

الجيش الأوكراني يحاصر سلافيانسك بالتزامن مع استمرار الاشتباكات فيها (أسوشيتد برس)

جهود دبلوماسية
من جهتها، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستستقبل الحكومة الأوكرانية التي يترأسها أرسيني ياتسينيوك في 13 مايو/أيار الجاري في بروكسل لبحث تدابير دعم كييف.

وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية بيا أرنكيلدي هانسن لدى الإعلان عن الاجتماع أن المفوضية عازمة على مساعدة أوكرانيا وتقديم الدعم الضروري لها.

تزامن ذلك مع دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السويسري ديدييه بورخالتر، الرئيس الدوري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى أن يناقشا خلال لقائهما المقرر الأربعاء سبل بدء حوار حول موضوع أوكرانيا تحت إشراف المنظمة.

وقالت كريستيان فيتز المتحدثة باسم ميركل في بيان إن الهدف هو تسهيل "قيام حوار وطني قبل الانتخابات الرئاسية" في أوكرانيا، المقرر تنظيمها في 25 من الشهر الجاري.

وذكرت السلطات الروسية أن زيارة بورخالتر تندرج "ضمن إطار الجهود الدولية لخفض حدة التوتر في أوكرانيا".

وقال الكرملين من جانبه في بيان أصدره عقب المكالمة بين ميركل وبوتين أمس، إن الرئيس الروسي "شدد على الحاجة إلى إقامة حوار مباشر بين سلطات كييف الحالية وممثلي مناطق جنوب شرق البلاد".

جاء ذلك بتزامن مع دعوة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس في مقابلة مع التلفزيون الألماني الرسمي إلى عقد مؤتمر جنيف ثان لبحث الوضع في أوكرانيا.

وقال الوزير إنه دعا في اتصالات مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومع مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف "إلى عقد مؤتمر جنيف ثان يكمل مؤتمر جنيف الأول" لحلّ الأزمة الأوكرانية.

وأعلنت روسيا في تقرير رسمي الاثنين أن الأزمة الأوكرانية تهدد الاستقرار والسلام في أوروبا، إذا لم يرد المجتمع الدولي بطريقة مناسبة على الانتهاكات "الكثيفة" لحقوق الإنسان في هذا البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة